اسم الله تعالى واسم نبيه محمد ، واسم وصيه علي بن أبي طالب - صلوات الله
عليهما - فلما فرغ من فتح خيبر ، قال : والله ما قلعت باب خيبر وقذفت به
ورائي أربعين ذراعا لم تحس أعضائي بقوة جسدية ، وحركة غريزية بشرية ،
ولكني أيدت بقوة ملكوتية ، ونفس بنور ربها مضيئة ، وأنا من أحمد - صلى الله عليه
وآله - كالضوء من الضوء ، لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت ، ولو أردت أن
أنتهز فرصة من رقابها لما بقيت [ ولم يبال ] ( 1 ) متى حتفه عليه ساقط كان جنانه
في الملمات رابط . ( 2 )
101 - المفيد في الارشاد : روى أصحاب الآثار ، عن الحسن بن صالح ( 3 ) ،
عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ( 4 ) ، قال : سمعت أمير
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الحديث في عيون المعجزات : 12 ، ولكن عباراته غير مضبوطة ، وغير موافقة لأصول العربية ،
ولا يوافقه الذوق السليم ، وما وجدناه في غيره من الكتب حتى نطابق عليه . على أنه من حيث
السند أيضا مجهول .
ومع هذا بعض جملاته مشهورة كقوله - عليه السلام - ( لو تظاهرت العرب . . ) كما جاء قطعة منه
في كتابه - عليه السلام - إلى ابن حنيف ، حيث يقول : ( وأنا من رسول الله كالضوء من الضوء ،
والذراع من العضد ، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت عنها ، ولو أمكنت الفرص من
رقابها لسارعت إليها ، وسأجهد في أن أطهر الأرض من هذا الشخص المعكوس ، والجسم
المركوس ، حتى تخرج المدرة من بين حب الحصيد ) . كتاب 45 ، فقرة 19 من نهج البلاغة ،
صبحي الصالح ، وشرح ابن ميثم : 3 / 98 ، وابن أبي الحديد : 16 / 289 ، وفقرة منه في إحقاق
الحق : 8 / 383 عن عدة كتب للعامة ، وفي شرح العلامة الخوئي : 20 / 130 .
( 3 ) الحسن بن صالح بن حي ، وهو حيان بن شفي بن هني بن رافع الهمداني الثوري ، روى عن
أبيه وأبي إسحاق ، ولد سنة : 100 ، وتوفي سنة 169 ( تهذيب الكمال ) .
( 4 ) أبو عبد الله الجدلي : عده الشيخ في رجاله من أصحاب - علي عليه السلام - وقال : عبيد بن
عبد ، يكنى : أبا عبد الله الجدلي ، وعده البرقي تارة في أوليائه ، وأخرى في خواص أصحابه - عليه
السلام - وفي تهذيب التهذيب : روى عنه أبي إسحاق السبيعي .