فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفت فإذا أنا بقدس
من الذهب مغطى بمنديل أخضر معلقا ، فرأيت ماء أشد بياضا من الثلج ، وأحلى
من العسل ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحا من المسك ، فتوضأت وشربت وقطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي ، ومسحت وجهي بالمنديل
بعدما كان الماء يصب على يدي ولم أر ( 1 ) شخصا ، ثم جئت يا نبي الله
ولحقت الجماعة .
فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : القدس من أقداس الجنة ، والماء من الكوثر ، والقطرة
من تحت العرش ، والمنديل لمن الوسيلة ، والذي جاء به جبرئيل ، والذي ناولك
المنديل ميكائيل ، وما زال جبرئيل واضعا يده على ركبتي يقول : يا محمد قف قليلا
حتى يجئ علي فيدرك معك الجماعة . ( 2 )
الثامن والثلاثون الدينار الذي ابتاع - عليه السلام - به الدقيق ويرد عليه
98 - السيد الرضي في المناقب الفاخرة : أخبرنا أبو الخير المبارك بن سرور
بقراءتي عليه فأقر به ، قلت : أخبركم القاضي أبو عبد الله ، قال : حدثني أبي
- رحمه الله - قال : أخبرنا محمد بن عبد الوهاب بن طاوان ، عن أبي علي بن محمد بن
المعلى السلمي العدل ، عن علي بن عبد الله بن عيسى ، عن خالد بن ذكرى ، عن
يزيد بن هارون ( 3 ) ، عن المبارك بن فضالة ( 4 ) ، قال : حدثنا أبو هارون العبدي ( 5 ) ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : وما أرى .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 243 ، وعنه البحار 39 / 115 ح 2 .
( 3 ) يزيد بن هارون بن وادي ، ويقال : زاذان بن ثابت السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي ، توفي
سنة : 206 ( تهذيب التهذيب ) .
( 4 ) المبارك بن فضالة بن أبي أمية ، أبو فضالة ، من أهل البصرة ، توفي سنة 164 . ( تاريخ بغداد ) .
( 5 ) أبو هارون العبدي عمارة بن جوين البصري ، كان يتشيع ، وتوفي سنة : 134 .