والطاعة لي ، منكم سامع ومطيع ( 1 ) ومنكم من لا يسمع ولا مطيع . ( 2 )
الثالث والعشرون الأفعى التي خرجت من باب الفيل
80 - ثاقب المناقب : أيضا عن الحارث الأعور قال : بينا أمير المؤمنين
- عليه السلام - يخطب على المنبر يوم الجمعة ، إذ أقبل أفعى من باب الفيل ، رأسه أعظم
من رأس البعير يهوي إلى المنبر .
فتفرق ( 3 ) الناس فرقتين ، وجاء حتى صعد على المنبر ثم تطاول إلى اذن أمير
المؤمنين ، فأصغى إليه باذنه ، فأقبل إليه مليا ، ( ثم مضى ) ( 4 ) فلما بلغ باب الفيل
انقطع أثره ، فلم يبق مؤمن إلا قال : هذا من عجائب أمير المؤمنين - عليه السلام -
ولم يبق منافق إلا قال : هذا من سحره .
فقال - صلوات الله عليه - أيها الناس إن هذا الذي رأيتم وصي محمد - صلى الله عليه
وآله - على الجن [ وأنا وصي محمد على الانس ] ( 5 ) وقد وقعت بينهم ملحمة
تهادرت فيها الدماء لم يدر ما المخرج منها ، فأتاني في ذلك وتمثل في هذا المثال
هامش
( 1 ) في المصدر : منكم من يسمع ويطيع .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 247 ح 1 .
وأخرجه في البحار : 41 / 231 ح 2 عن الخرائج : 1 / 191 ح 37 .
وأورده الحضيني في الهداية : 27 نحوه .
( 3 ) في المصدر : قال : فافترق .
( 4 ) ليس في نسخة " خ " .
( 5 ) من المصدر ، وهو كما ترى فإن أمير المؤمنين - عليه السلام - إمام للانس والجن بالدلائل
العقلية والنقلية فالعبارة إما على المعطوف ، أي : وأنا وصي محمد على الإنس والجن .
وإما على حذف المعطوف في الجملتين أي ان هذا الذي . . وصي محمد - صلى الله عليه وآله -
ووصيي على الجن ، وأنا وصي . . على الإنس والجن . وإما محمل على البداهة والضرورة .