نق أمير المؤمنين - عليه السلام - مثل نقيقه ، فنزل عن المنبر فانساب بين الجماعة ، فالتفتوا
فلم يروه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين وما هذا الثعبان ؟ فقال : هذا الدرجان ( 1 ) بن مالك
خليفتي على المسلمين من الجن ، وذلك انهم اختلفوا في أشياء فأنفدوه إلي فجاء
سألني عنها ، فأخبرته بجواب مسائله فرجع ( 2 ) . ( 3 )
الحادي والعشرون الثعبان المستفتي ، وفيه روايات :
78 - ابن شهرآشوب : عن محمد بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي جعفر
- عليه السلام - في كتاب الدلالات ، كان أمير المؤمنين - عليه السلام - ذات يوم يخطب
على منبر الكوفة ، إذ ظهر ثعبان يرتقي على المنبر ، فجعل الناس يقصدون إليه
فأومى إليهم بالكف ، فلما صار إلى المرقات التي عليها أمير المؤمنين قائم انحنى إلى
الثعبان وتطاول الثعبان إليه حتى التقم اذنه وتحير الناس وأمير المؤمنين - عليه السلام -
يحرك شفتيه والثعبان كالمصغي إليه فنق نقيقا ثم أنساب فكأن الأرض ابتلعته ،
وعاد أمير المؤمنين إلى خطبته فتممها .
فلما نزل جعل الناس يسألونه ، فقال : ليس ذلك كما ظننتم ، إنه
حاكم من حكام الجن ، التبست عليه قضية ، فصار إلي يستفتيني عليها ، فأفهمته
إياها ودعا إلي بخير وانصرف . ( 4 ) وفي رواية أنه قال : أنا وصي الجن
ورسولهم إليك ، يقول الجن : لو أن الانس أحبوك كحبنا إياك وأطاعوك ما عذب
الله أحدا من الانس .
وفي حديث الحارث ، أنه قال علي - عليه السلام - إن هذا الذي رأيتم وصي
هامش
( 1 ) في المصدر : الذرجان .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فرفع .
( 3 ) عيون المعجزات : 13 .
( 4 ) إلى هنا أورده في روضة الواعظين : 119 نحوه .
وأخرجه في البحار : 39 / 178 ح 20 عن إرشاد المفيد : 183 - 184 نحوه .