محمد على الجن ، وأنا وصيه على الانس ، وان الجن وقعت بينهم ملحمة تهادرت
فيها دماء لم يدر ما المخرج منه .
وفي حديث أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث أنه قال - عليه السلام - : أما ترون
هذا الشجاع انه بايع رسول الله بالسمع والطاعة وأتى وصي رسول الله وهو
سامع مطيع ، وأنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - امركم بالسمع والطاعة ،
فمنكم من يسمع ويطيع ، وفيكم من لا يسمع ولا يطيع ، وذلك مثل ظهور إبليس
لأهل الندوة في صورة شيخ من أهل نجد ، ويوم بدر في صورة سراقة ، وقوله
{ لا غالب لكم اليوم } ( 1 ) الآيات . ( 2 )
الثاني والعشرون الحية التي خرجت من زوايا المسجد
79 - ثاقب المناقب : عن الحارث الأعور ، قال : بينا أمير المؤمنين - صلوات الله
عليه - وهو على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد
فقال : يا قنبر ائتني بما في تلك الحجرة ، فانطلق قنبر ، فلما دنا من الحجرة فإذا هو
بحية كأحسن ما يكون من الحيات ، فجزع من ذلك ، ثم أخذه فانفلت من يده ،
ثم أقبل إلى أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على المنبر فالتقم اذنه وجعل
يساره ، ثم انصرف وجعل يتخلل الصفوف حتى أتى الحجرة ، فتفكر
أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - ( مليا ) ( 3 ) وبكى طويلا ، ثم قال : أتعجبون ؟ ! قالوا :
وما لنا لا نتعجب ، قال : ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله - صلى الله عليه وآله -
على السمع والطاعة لي فهو سامع مطيع ، وأنا وصي رسول الله آمركم بالسمع
هامش
( 1 ) الأنفال : 48 .
( 2 ) . . .
( 3 ) ليس في المصدر .