تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وتثقيل كاهله ، وإنّما يعبّر عن الحكم الشرعيّ بالتكليف باعتبار التعبير عن السبب بمسبّبه ، وبما ينشأ عنه والتكليف بهذا المعنى اللغوي يتعلَّق بالتكليف بمعنى الحكم الشرعيّ على حدّ تعلَّقه بالمال والفعل - أي أنّه يتعلَّق به تعلَّق الفعل بالمفعول به ، لا بالمفعول المطلق - لوضوح المغايرة بينهما ، إذن فالاسم الموصول إذا حملناه بالإطلاق ومقدّمات الحكمة على الجامع بين المال والفعل والتكليف ، كانت نسبة الفعل إليه نسبة الفعل إلى المفعول به ، ولا يلزم من ذلك الجمع بين النسبتين ، وبذلك يتمّ الاستدلال بالآية الشريفة على البراءة تمسّكا بإطلاق الموصول [ 1 ] . إن قلت : إنّ الإيتاء وإن كان قد يستعمل في إيصال التكليف
شرح
[ 1 ] وقد جاءت في المقالات ، ج 2 ، ص 53 كلمة مختصرة تشير إلى إمكان حمل النسبة في الآية على نسبة الفعل إلى المفعول به رغم فرض شمول إطلاق الموصول للتكليف ، وكنت أحدس أنّ هذا إشارة إلى جواب المحقّق النائينيّ ( رحمه اللَّه ) عن الإشكال ، فالمحقّق العراقيّ ( قدّس سرّه ) له جوابان عن الإشكال أحدهما : ما مضى عنه في المتن ، والثاني : ما مضى عن المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه في المتن ، ثمّ رأيت في نهاية الأفكار التي هي تقرير لبحث المحقّق العراقيّ رحمه اللَّه في القسم الثاني من الجزء الثالث ، ص 203 ذكرا لما ذكره أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه من حمل التكليف في قوله : لا يكلَّف اللَّه على معنى الكلفة والمشقّة ، وعليه ففي أكبر الظنّ أنّ تلك الكلمة المختصرة الواردة في المقالات إشارة إلى ذلك ، فللمحقّق ( العراقيّ « جوابان على الإشكال : أحدهما ما مضى عنه ، والثاني حمل النسبة على نسبة الفعل إلى المفعول به بنكتة حمل التكليف على معنى الكلفة والمشقّة .