تكليفا إلَّا التكليف الَّذي آتاها - ويكون إيتاء التكليف وإعطاؤه بمعنى إيصاله إلى المكلَّف خارجا .
2 - أن يكون المراد به المال ، وإيتاؤه عبارة عن الرزق - أي لا يكلَّف اللَّه نفسا مالا إلَّا المال الَّذي رزقه إيّاه - .
3 - أن يكون المراد به الفعل . وإيتاء الفعل وإعطاؤه عبارة عن الإقدار عليه - أيّ لا يكلَّف اللَّه نفسا بفعل إلَّا الفعل الَّذي أقدره عليه .
4 - ان يكون المراد به الجامع بين هذه الأمور ، ويكون المراد بالإيتاء إعطاء كلّ بحسبه ، فإعطاء التكليف إيصاله ، وإعطاء المال رزقه ، وإعطاء الفعل الإقدار عليه .
والآية الشريفة على الاحتمال الأوّل والرابع تدلّ على البراءة ، وعلى الثاني والثالث أجنبية عنها . والمتعيّن من الاحتمالات هو الرابع ، فإنّ الاحتمال الأوّل وهو إرادة التكليف بالموصول لا يناسب مورد الآية ، إذ في صدر الآية أمر الأزواج أن ينفقوا في العدّة بمقدار قدرتهم وسعتهم المالية ، ثمّ قال : لا يكلَّف اللَّه نفساً إلَّا ما آتاها وأمّا الاحتمال الثاني ، وهو أن يراد بالموصول المال ، فهو :
أوّلا : خلاف إطلاق اسم الموصول في نفسه ، ومجرّد خصوصيّة المورد لا توجب التقييد ، غاية الأمر أنّها توجب كون المال قدرا متيقّنا في مقام التخاطب ، والقدر المتيقن في مقام
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 84
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٨٤