وأمّا المقام الثاني : فيقع فيه البحث عن البراءة الشرعيّة ، وهي على قسمين :
أحدهما : ما يكون في مستوى البراءة العقليّة ، أعني البراءة التي أخذ في موضوعها عدم البيان بنحو يرتفع حتى ببيان الاحتياط ، كما هو الحال في البراءة العقليّة عند من يقول بها .
وثانيهما : ما يكون في مستوى أرفع ، وهو ما أخذ في موضوعها عدم البيان بنحو لا يرتفع إلَّا ببيان نفس الحكم ، فلو لم يبيّن الحكم لكنّ بين وجوب الاحتياط وقع التعارض بين دليل البراءة ودليل الاحتياط ، ونحن نذكر ( إن شاء اللَّه ) أدلَّة البراءة الشرعيّة ، ونشير في كلّ واحد منهما إلى ما يكون على مستوى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وما يكون أرقى من القاعدة .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 81
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٨١