لكليهما ، أو بالعكس ، أو التخيير ، فإن رجّح العقل الأوّل قدم على الثاني ، أو الثاني فبالعكس وإلَّا تخيّر العبد .
وإن فرض أحد الغرضين أهمّ ، فتارة تكون أهمّيّته بدرجة بحيث تكون قطعيّة موافقته أهمّ من احتمال موافقة كلا الغرضين ، وأخرى لا تكون أهمّيّة مطلقة بهذا النحو ، وعندئذ يدور أمر العبد بين الموافقة القطعيّة للأهمّ المساوقة للمخالفة القطعيّة للمهمّ وبين الموافقة الاحتماليّة لكليهما ، المساوقة للمخالفة الاحتماليّة لكليهما .
وأمّا الموافقة القطعيّة للمهمّ المساوقة للمخالفة القطعيّة للأهمّ فلا تجوز ، وعندئذ فلا بدّ من مراجعة حكم العقل ليرى أنّه هل يرجّح الأوّل فيقدّم على الثاني ، أو بالعكس ، أو لا يرجّح شيئا منهما فيثبت التخيير ؟ وللكلام تتمّات وتفصيلات تأتي ( إن شاء اللَّه ) في مبحث العلم الإجماليّ في اشتباه الواجب بالحرام [ 1 ] .
تكرّر الواقعة في فرض التعبّديّة :
هذا كلَّه إذا فرض الحكمان توصّليّين . وأمّا إذا فرض أحدهما أو كلاهما تعبّديّا فحاله في حدود ما تكلَّمنا عنه هنا
شرح
[ 1 ] لا يوجد فيما يأتي بحث بهذا العنوان ، ولكنّه يوجد بحث بعنوان دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة ، وذلك في آخر بحث الأقل والأكثر الارتباطيين .