البراءة في الأخبار
1 - رواية : » كلّ شيء مطلق . . . « :
فمنها : ما روي عن الصادق عليه السلام من أنّه قال : ( كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي ) ( 1 ) . والتقريب الابتدائي للاستدلال بذلك هو أنّه عليه السلام ذكر : أنّ كلّ شيء محكوم بالإطلاق والسعة ما لم يرد فيه النهي ، وهذا هو مفاد البراءة المبحوث عنها في هذا المقام . وتفصيل الكلام في هذا الحديث يقع في جهتين : إحداهما في الدلالة ، والأخرى في السند . أمّا الجهة الأولى : فتماميّة دلالة الحديث في المقام تتوقّف على كون المراد من الورود الوصول لا الصدور ، وإلَّا لدلّ الحديث على البراءة قبل الصدور التي هي خارجة عن محل كلامنا ، ولو سلَّمنا كون المراد بالورود هو الوصول ، فدلالة الحديث على البراءة بالدرجة الثانية التي لا يرتفع موضوعها ببيان وجوب الاحتياط تتوقّف على أن يكون المراد بالنهي المأخوذ غاية في الحديث هو النهي الواقعيّ ، لا ما يشمل النهي