الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) كثيرا ، وفي لسان الشيخ الأعظم ( رحمه الله ) قليلا فضلا عما قبل الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) .
هذا معنى ما قلناه من أنّ الحاجة إلى بحث السيرة اشتدّت بعد أن بطلت عدّة مدارك للفقه من قبيل الشهرة ، والجبر والوهن بالعمل والإعراض ، والإجماع المنقول . أمّا الإجماع المحصّل واتفاق الكلّ من دعوى القطع به ليست بأهون من دعوى القطع بالحكم ابتداء .
ونحن نبحث هنا أولا السيرة ثم نبحث تلك الحالة النفسيّة ، ومدى اعتبارها ، وما هي وظيفتنا تجاهها .
بحث السيرة :
أمّا بحث السيرة : فقبل البدء ببيان طريقة استكشاف الحكم الشرعي من السيرة نذكر أقسام السيرة فنقول :
إنّ السيرة تنقسم بشكل رئيسي إلى قسمين :
1 - السيرة العقلائيّة .
2 - سيرة المتشرعة .
والسيرة العقلائية تنقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل - اتفاق العقلاء في أعمالهم ومسالكهم على شيء إيمانا منهم ولو ارتكازا بنكتة عامّة موجودة في قريحة تمام العقلاء ، فلو شذ أحدهم عن هذه الطريقة كان من قبل العقلاء موردا للملامة أو الاستغراب والسؤال ونحو ذلك بحسب اختلاف الموارد .
القسم الثاني - اتفاقهم على شيء لا لإدراكهم ولو ارتكازا نكتة كان المترقّب عندهم ممن يشذّ أن يدركها ، بل لحالات وأغراض شخصيّة عمّت صدفة غالب الناس ، من دون فرض ملازمة بين ثبوتها عند بعض الأفراد وثبوتها عند البعض الآخر . فقد يتّفق العقلاء مثلا على استعمال شيء من