كبرى حجّيّة الظهور
1 - إثبات أصل الحجيّة :
أما الجهة الأولى - فيقع البحث فيها في مرحلتين :
الأولى - في أنّه هل تكون للظهور حجّية ذاتيّة كالقطع أو لا ؟ .
والثانية - في أنّه بناء على عدم الحجيّة الذاتيّة له هل دلّ دليل على الحجيّة التعبديّة له ، أو هو باق على ما يقتضيه الأصل من عدم الحجيّة ؟
الحجيّة الذاتيّة للظهور :
أمّا المرحلة الأولى : فقد عرفت في ما سبق أنّ معنى ثبوت الحجيّة الذاتيّة للقطع هو كون حقّ مولويّة المولى موجبا للعمل به ، وأنّ من طبّق تمام أعماله نفيا وإثباتا وفق القطع بالحكم اللَّزومي للمولى والقطع بعدمه كان مؤديا لحقّ المولى بحكم العقل العملي .
ويمكن دعوى مثل ذلك في باب الظهور بأن يقال : إنّ العقل العملي يحكم بأنّ العبد الَّذي طبق تمام أعماله نفيا وإثباتا وفق الطريقة التي اتخذها المولى في مقام إيصال الحكم إلى العبد يعدّ عبدا مخلصا لمولاه ومؤديا حقه ، وقوانين اللَّغة طريقة اتخذها المولى في مقام إيصال أحكامه . نعم