شرح
- 1 - الخبر عن موضوع هو مصداق لموضوع الحكم الكلَّي ، ويترتّب عليه حاكم جزئي كالإخبار عن خمريّة المانع أو طهارته .
2 - الخبر عن موضوع هو مصداق لموضوع الحكم الكلَّي ، ويترتّب عليه حكم جزئي لكن تنتهي حجّيته إلى إثبات حكم كلَّي ، كالإخبار عن وثاقة الراوي الَّذي روى حكما شرعيا الَّذي هو موضوع لحجّية خبر الثقة ، ولو ثبتت حجّية هذا الخبر ثبت بالتالي ظاهرا الحكم الشرعي الَّذي رواه ذاك الراوي ، وهو حكم كلَّي .
3 - الخبر عن موضوع يلازم الحكم الكلَّي ، وذلك من قبيل الإخبار عن السيرة في زمن المعصوم الملازمة للحكم الكلَّي .
فإن افترضنا ثبوت إطلاق لدليل حجّية خبر الثقة يشمل الإخبار عن الموضوعات ، أو سيرة تدلّ على ذلك ، فقد ثبتت حجّية خبر الثقة في الموضوعات مطلقا . وإلَّا فإن كان لدليل حجّية خبر الثقة في الأحكام إطلاق يشمل الخبر في الموضوعات الَّذي يؤدي إلى حكم كلَّي ، ثبتت حجّية خبر الثقة في الموضوعات في القسم الثاني والثالث ، وكذلك لو كانت السيرة قائمة على ذلك .
وإلَّا فلا يبقى دليل على حجّية خبر الثقة في الموضوعات أي لا يمكن ترتيب الآثار الشرعية المترتّبة على الموضوع الَّذي أخبرنا به الثقة فلا يبقى مجال لحجّية القسم الأول والثاني . وأمّا القسم الثالث فلا أثر شرعي يترتّب فيه على الموضوع حتى يكون معنى لحجّية خبر الثقة في الموضوع . ولكن العرف لا يحتمل الفرق بين نقل الحكم الشرعي الكلَّي بالمطابقة ، ونقله بالملازمة على حدّ عدم احتماله للفرق في الحجّية بين الدلالة المطابقية للأمارات والدلالة الالتزامية ، وهذا يعني حجّية خبر الثقة في القسم الثالث لا لإثبات الموضوع بل لإثبات الحكم الملازم له . وما نقوله من أنّ الدلالة الالتزامية تتبع المطابقية في الحجّية لا يشمل فرض ما إذا كان مقتضي الحجّية مختصا بالدلالة الالتزامية .
والحاصل أنّ حجّية خبر الثقة الدال على السيرة لا علاقة لها بحجّية الخبر في الموضوعات إذ الأثر الشرعي ليس مترتّبا على هذا الموضوع كي نحتاج إلى حجّية خبر الثقة في الموضوعات ، وإنّما الأثر الشرعي من لوازم هذا الموضوع فلعلّ افتراض كون المسألة مرتبطة ببحث حجّية خبر الثقة في الموضوعات مبني على تخيّل اندراج المقام تحت قاعدة تبعيّة الدلالة الالتزامية للمطابقية في الحجّية فيقال :
لو لم نبن علي حجّية الدلالة المطابقية في الكلام وهي الدلالة على الموضوع ( لو كان هناك أثر شرعي يترتّب عليه ) لما أصبحت الدلالة الالتزامية التي هي مورد حاجتنا حجّة . بينما الصحيح