تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

العقل العمليّ :

وأما المقام الثاني - وهو فيما يسمى عند المنطقيين بالعقل العملي [ 1 ] ، وعند المتكلمين بالحسن والقبح ، وعند الفلاسفة بالخير والشر ، وعند علماء الأخلاق بالفضيلة والرذيلة ، فقد وقع الخلاف في ذلك بين الأصوليين والمحدّثين ، فأثبت الأصوليون الحسن والقبح المدركين بالعقل ، وأنكرها الآخرون . قد مضى أن العقل العملي يحتاج في مقام استنباط الحكم الشرعي منه إلى ضم حكم العقل النظري إليه من قاعدة الملازمة أو استحالة صدور القبيح من الحكيم . إذن يقع الكلام هنا في جهتين : الأولى - في تحقيق الحال في أصل العقل العملي . والثانية - في تحقيق الحال في العقل النظري المنضمّ إليه ، أعني
شرح
[ 1 ] ليس المقصود من تقسيم العقل إلى النظري والعملي وكذلك إلى ما قد يقال : من العقل المدرك للبديهيات ، والعقل المدرك للنظريات بنحو التوالد الموضوعي ، والعقل المدرك بحساب الاحتمالات بنحو التوالد الذاتي . دعوى التعدد بلحاظ القوى ، بل المقصود اختلاف المعقولات سنخا بهذا النحو ، أما كون المدرك لها جميعا قوة واحدة أولا فهذا بحث آخر .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 503 | السيد كاظم الحسيني الحائري