عليه . وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا جناح عليه .
وسألته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم » . ( 1 )
ومنها : صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : « نَمُرُّ بالمال على العُشّار ، فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلاّ بذلك ، قال ( عليه السلام ) : فاحلف لهم ، فهو أحل ( أحلى ) من التمر والزُبُد » . ( 2 )
والزُبُد بضمّ الباء والدال أي السمن المأخوذ من اللبن . والجمع الزُّبَد بفتح الباء .
ومنها : صحيح الحلبي إنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرِز بذلك مالَه ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » . ( 3 )
ومنها : صحيح أبي بكر الحضرمي قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق ، فقال ( عليه السلام ) : إذا خشي سيفه وسطوته ، فليس عليه شيءٌ . يا أبا بكر إنّ الله عز وجل يعفو والناس لا يعفون » . ( 4 )
ومنها : صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : انّا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا ، وقد أدّينا زكاتها . فقال ( عليه السلام ) : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا . قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق ؟ قال ( عليه السلام ) : بما شاؤوا » . ( 5 )
ومنها : صحيح معمّر بن يحيى قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ معي بضايعَ للناس ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشارين ، فيُحلفونا عليها فنحلف لهم ، فقال ( عليه السلام ) : وددت أنّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلَّها واحلف عليها ، كل ما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة ، فله فيه التقية » . ( 6 )
بل يشمل كلّ ظلم وضرورة ، كما في معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ، قال ( عليه السلام ) : « والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 12 من كتاب الايمان ، ح 1 .
( 2 ) المصدر : ح 6 .
( 3 ) المصدر : ح 8 .
( 4 ) المصدر : ح 11 .
( 5 ) المصدر : ح 14 .
( 6 ) المصدر : ح 16 .