العبادات والمعاملات من جهة دلالة أدلّة التقية على الصحّة والإجزاء فيهما ،
ونسبة المحقّق الكركي ذلك إلى كثير من الفقهاء . بل هذا الاستبعاد غريب من هذا العَلَم جدّاً .
نظرة إلى رأي السيد الإمام الراحل ( قدس سره )
حاصل كلام السيّد الإمام الراحل ( قدس سره ) إجزاء التقية في المعاملات .
وعلّل ذلك بإطلاقات التقية بالتقريب المتقدّم منّا آنفاً . وكذا
استدلّ لذلك بالأدلّة الخاصّة من التقية .
وزاد في الاستدلال لذلك : أنّ ظاهر كثير من عمومات التقية وإطلاقاتها كون العمل الموافق للتقية مصداقاً لماهية المأمور بها ، ومقتضاه سقوط أمره بإتيانه على وجه التقية . وبذلك استدلّ على إجزاء التقية في مطلق العبادات ، ممّا لم يرد فيه نص خاص ، وفي مثل الوضوء والغسل ونحوهما .
وتعجّب من الشيخ الأعظم ; حيث أشكل على تفصيل المحقّق الثاني بين ما ورد فيه نصّ خاصّ وبين إطلاقات التقية ، بعدم الفرق في دلالتها على الصحّة والإجزاءِ بين كون التقية مأذوناً فيها بالخصوص أو بالعموم ، ومع ذلك نسب في المقام إجزاء التقية في المعاملات إلى توهّم مدفوع .
قال ( قدس سره ) : « والعجب من الشيخ الأعظم ; حيث اعترف بعموم الحلّية والجواز للوضعي . وقال في الردّ على المحقّق الثاني ; حيث فصّل بين كون متعلّق التقية ماذوناً فيه بخصوصه وغيره : معلّلا بانّ الفرق بين كون متعلّق التقية ماذوناً فيه بالخصوص أو بالعموم ، لا نفهم له وجهاً . ومع ذلك نسب استفادة صحّة المعاملات من الأدلّة العامّة في المقام إلى توهّم مدفوع ممّا لا يخفى على المتأمّل .
فنقول : عدم استفادة صحّة البيع من قوله : كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه الله .