الطهارة الترابية إذا وقعت على الوجه المأمور به » . ( 1 )
وأمّا إذا لم نستفد الإذن المزبور من أدلّة التقية بأحد الوجهين ، حَكَم بأنّه لا بدّ من الرجوع إلى مقتضى القاعدة في حال الاضطرار . والمحكّم حينئذ أدلّة الأجزاء والشرائط المتعذّرة بالاضطرار وأدلّة التقية معاً .
ثمّ ساق ( قدس سره ) الكلام إلى أنّ الأوامر الأولية بتلك الأجزاء والشرايط هل تدلّ بضميمة أدلّة التقية على الأمر بامتثال الواجب الأولي على وجه التقية ؟ أو لا ، بل غاية مفاد أدلّة التقية سقوط الواجب الواقعي الأوّلي عن المكلّف في حال التقية ، ولو استوعب الوقت .
والفرق أنّ أدلّة التقية على الأوّل حاكمة على الأدلّة الأولية بتوسعة الصلاة الاختيارية إلى الاضطرارية على وجه التقية . وأمّا على الثاني فغاية مفادها مشروعية العمل وجوازه على وجه التقية .
ولكنّ التحقيق يقتضى الجمع بينها وبين أدلّة الواجب بتوسعة متعلّق أمرها إلى المأتيّ به على وجه التقية ; لحكومة أدلّة التقية على أدلّة الأحكام الأوّلية بمقتضى التوفيق بين أدلّتها وبين إطلاقات الأدلّة الأولية لتلك العبادة .
ثمّ قال ( قدس سره ) في بيان مقتضى التحقيق في الصورة الثانية ما حاصله : أنّه يُنظر إلى مقتضى أدلّة تلك الأجزاء والشرائط المتعذّرة لأجل التقية .
فإن اقتضت دخل الأجزاء والشرائط في العبادة مطلقاً ، بلا فرق بين حالتي الاختيار والاضطرار ، يسقط أصل التكليف بالعبادة حينما تعذّر ذلك الجزء أو الشرط للتقية . ولا معنى للإجزاء حينئذ ; حيث لا أمر بالمأتيّ به الاضطراري بما أنّه عبادة ، فيكون كفاقد الطهورين .
هامش
( 1 ) رسالة التقية للشيخ الأعظم : ص 17 .