معنا ، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصلّيت بصلاتنا ، فرضي الله عنك وجزاك الله خيراً . قال : قلت لهم : سبحان الله ألمثلي يقال هذا ؟ قال : فعلمت أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يأمرني إلاّ وهو يخاف على هذا وشبهه » . ( 1 )
هذه النصوص لا إشكال في دلالتها على نفي الإعادة والقضاء لما صرّح في بعضها بالإجزاء ، ولظهور بعضها الآخر في ذلك بدلالة الأمر ونفي البأس .
ومثل هذه النصوص صحيحة صفوان والبزنطي جميعاً عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : « في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا » . ( 2 )
لا ريب في شمول هذه الصحيحة للتقية الإكراهية ، بل هي في مورده ; لأنّ الإتيان بفعل عن إكراه لا يكون ، إلاّ عن تقية ، بلا فرق بين كون المتّقى منه من أهل العامّة أو غيرهم .
وجه الدلالة أنّ مقتضى رفع التكليف عدم ثبوت الإعادة والقضاء ; نظراً إلى تبعيتهما لثبوت أصل التكليف .
وغير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك يجدها المتتبّع .
رفع الجزئية والشرطية والمانعية بالتقية
المقام الثاني : رفع الجزئية والشرطية والمانعية فيما إذا ترك المكلّف في مقام التقية جزءاً أو شرطاً ، كما لو صلّى بلا سورة أو من دون البسملة لعدم كونهما
جزءاً عند المخالفين ، أو صلّى مع المانع ، كما لو صلّى في شيء من الميتة لطهارتها عندهم بالدبغ .
مقتضى التحقيق : رفع الجزئية والشرطية والمانعية ، لكن لا مطلقاً ، بل فيما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ب 12 من كتاب الايمان ، ح 12 .