سلطان يدرأ عنّي به ما بين سوط إلى سوطين ، إلاّ كنت متكلّماً به » . ( 1 )
وما رواه بسنده عن النزال بن سبرة ، قال دخل ابن مسعود وحذيفة على عثمان ، فقال عثمان لحذيفة : بلغني أنّك قلت كذا وكذا ؟ قال : لا والله ما قلته . فلمّا خرج ، قال له عبد الله : مالك ؟ فلِمَ تقوله ما سمعتك تقول ؟ قال : إنّي اشتري ديني بعضه ببعض ; مخافة أن يذهب كلُّه » . ( 2 )
ما استدلّ به العامّة لعدم جواز التقية
وعمدة ما استدلّ به القائلون بعدم جواز التقية من أبناء العامّة واتَّكلوا عليه في التشنيع على الشيعة والهجمة عليهم تتلخّص في ثلاثة وجوه :
1 - إنّ التقية كذب ; حيث ترجع إلى إظهار ما لا واقع له في اعتقاد المتّقي .
2 - التقية نفاق ورياءٌ ; نظراً إلى ما فيها من مخالفة اللسان مع القلب . وابتغاء مرضاة الخلق بمخالفة أمر الله وحكمه الواقعي .
3 - لو جازت التقية للأئمّة كما يقول به الشيعة لسقطت رواياتهم كلّها عن الحجّية ; لاحتمال تطرّق التقية في جميعها .
ولكن ضعف هذه الوجوه أظهر من أن يخفى على من له أدنى اطّلاع وخبرة بماهية التقية المصطلحة عند الشيعة وشرائطها . وسوف تعرف وجوه المناقشة في هذه الأدلّة الواهية في ضمن شبهات ودفوع .
هامش
( 1 ) المصنّف / لابن أبي شيبة الكوفي : ج 7 ، ص 643 ، ح 11 .
( 2 ) المصدر : ص 643 ، ح 15 .