فيقول رجاء : سبعون سوطاً في ظهرك خيرٌ لك من أن يُقتل رجل مسلم . ( 1 )
وأخرج الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن سفيان بن وكيع ، قال : جاء عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة فجلس إلينا ، فقال : سمعت أبي حمّاد يقول : بعث
ابن أبي ليلي إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن ؟ فقال مخلوق ، فقال : تتوب وإلاّ أقدمت عليك ؟ قال : فتتابعه ، فقال : القرآن كلام الله .
قال : فدار به في الخلق بخبرهم أنّه قد تاب ، من قوله القرآن مخلوق .
فقال أبي : فقلت لأبى حنيفة : كيف صرت إلى هذا وتابعته ؟ قال : يا بني ، خفت أن يقدم عليّ فأعطيته التقية . ( 2 )
ومنها : ما رواه ابن أبي شيبة الكوفي ( المتوفّى بسنة : 235 هق ) باسناده عن الحسن أنّ عيوناً لمسيلمة أخذوا رجلين فأكّدهما مسيلمة على الشهادة برسالته ، فأبى أحدهما فقتله وشهد الآخر فأرسله . فأتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال للرجل : « أما صاحبك فمضى على إيمانه ، وأمّا أنت فأخذت بالرخصة » . ( 3 )
وما رواه عن عطاء « في رجل أخذه العدوّ ، فأكرهوه على شرب الخمر وأكل الخنزير . قال : إن أكل وشرب فرخصة ، وإن قُتل أصحاب خير » . ( 4 )
وما رواه أيضاً عن الحسن قال : « التقية جائزةٌ للمؤمن إلى يوم القيامة » . ( 5 )
وما رواه بسنده عن ابن الحنيفة ، قال : سمعته يقول : « لا إيمان لمن لا تقية له » . ( 6 )
وما رواه بسنده عن عبد الله بن مسعود ، قال : « ما من كلام أتكلّم به بين يدي
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي : ج 10 ، ص 124 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 13 ، ص 379 - 380 ، في ترجمة أبو حنيفة تحت عنوان ذكر الروايات عمّن حكى عن أبي حنيفة ، القول بخلق القرآن .
( 3 ) المصنّف / لابن أبي شيبة الكوفي : ج 7 ، ص 642 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر : ح 4 .
( 5 ) المصدر : ص 643 ، ح 7 .
( 6 ) المصدر : ص 643 ، ح 10 .