حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلة
يقع الكلام تارة : في حال هذه القاعدة مع معارضة الأمارات ، وأخرى : في حالها مع ساير الاُصول .
أما حالها مع الأمارات فلا ريب في تقدّم الأمارات عليها ; لأنّها أصل واُخذ في موضوعها الشك . وإنّ الشك يرتفع بقيام الأمارة ، فهي واردة على أصالة الصحة ، كورود ساير الأمارات على الاُصول .
وأما حالها مع الاستصحاب عند المعارضة . فلا إشكال في تقدم أصالة الصحة على الاستصحاب الحكمي .
وذلك لقيام السيرة ولزوم اللغوية ; إذ ما من مورد من مجاري أصالة الصحّة إلاّ يجري فيه الاستصحاب الحكمي فلا كلام في ذلك .
وإنّما الكلام في تقدمها على الاستصحاب الموضوعي .
ويستفاد من كلام بعض تقدُّمها على الاستصحاب الموضوعي ، كما عن السيد الإمام الراحل .
وذهب بعض إلى عكس ذلك ، كالسيد الخوئي .
واختار ثالثٌ إلى دوران ذلك مدار كونها من الأمارات والاستصحاب من الأصول فتقدّم عليه ، ولو كان الأمر بالعكس فيُقدّم الاستصحاب ، كما اختار ذلك المحقق النائيني .
وينبغي تحرير كلام الأعلام في المقام ثم بيان مقتضى التحقيق . أما السيد الإمام الراحل ( قدس سره ) فحاصل كلامه :
أنّه لا إشكال في تقدّم أصالة الصحة على استصحاب الحكم ، وكذا على