الوصي وبينما لو لم يكن موجوداً عنده .
فَحَكم على الأوّل بالضمان وعدم وقوع الاستيجار ، وإن احتُمِل العمل الاستيجاري بمال آخر لشخصه . ووجّه ذلك بأصالة بقاء ذلك المال في ملك الميت .
وأفتى على الثاني بصحة الإجارة إذا كانت تلك المدة المتخلّلة بين موت الميت وموت الوصي قابلةٌ للاستيجار ، وكان الواجب فورياً أو مضيّقاً . ووجّه ذلك بأصالة صحة تصرّفه في المال ; لأنّ عدم بقائه عنده دليل على تصرّفه فيحكم بصحته . ومقتضاه إتيانه بالاستيجار صحيحاً .
وفيه أولا : أنّ صدور عمل الاستيجار مشكوك فيه . وإنّ أصالة صحة التصرف في المال لا تثبت أصل تحقق الاستيجار . وذلك لأنّ تحقق العمل الاستيجاري من اللوازم العادية للتصرّف الصحيح في المال .
وثانياً : إنّ جريانها فرع إحراز صدور الاستيجار من الوصي ، لما سبق من اعتبار عدم إحراز أصل الاستيجار .
ومنها : ما إذا شك في القبض في المجلس في بيع الصرف . فقد يقال : إنّ البناء على صحة العقد حينئذ لا يُثبت وقوع القبض في المجلس ، الذي هو شرط صحة المعاملة ووقوع النقل والانتقال شرعاً .
وفيه : أنّه بعد إحراز عنوان المعاملة وتحققه في نظر العرف تجري أصالة الصحة ، وكان الشك في صحة العقد لاحتمال فقدان ما هو شرط في صحته شرعاً ، كالقبض في المجلس في بيع الصرف ولا شك أنّ القبض في المجلس تعبّداً ويُحكم بصحة المعاملة .
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية — صفحة 75
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٧٥