الفروع ; لعدم كونها من قبيل صغرى هذه القاعدة ; نظراً إلى عدم كون الفعل
فيها موجباً لسلطة الكافر وعلوّه على المؤمن بحيث يوجب ذلّته أو عدم كونه موجباً لعلوّ كلمة الكفر على الاسلام . فلا بد في كل مورد من هذه الموارد من دقة النظر والتأمل من هذه الجهة .
فمن هذه الفروع عدم جواز بيع المصحف من الكافر ; حيث استقر رأي المشهور على ذلك واستدلوا له بهذه القاعدة ، ولكن الامام الراحل ( قدس سره ) خالفهم في ذلك وقال انّ هذه القاعدة تقتضي جواز بيعه من الكافر بل رجحانه .
ووجه ذلك بأن بيع المصحف من الكفار ، يوجب نشر معارف القرآن وتبليغه بين المشركين كما فعل ذلك المسيحيون بالمسلمين ببيع الإنجيل وقد ابتلى المؤمنون بالعزلة والانزوا بمنعهم بيع المصحف من الكفار ; حيث صار ذلك سبباً لعدم اطلاعهم عن معارف القرآن وتعاليمه العالية . ( 1 )
حالها مع معارضة ساير الأدلة
قد سبق في تحرير مفاد هذه القاعدة أنها حاكمة على ساير الأدلة ; حيث إنّ دليلها قد دلّ على إخبار الشارع عن عدم تشريع ما يوجب علوّ الكفار وسبيلهم على المؤمنين ، وأن ما يوجب ذلك لم يُرده الشارع من إطلاقات الأدلة الأوّلية ولا من عموماتها . ومن هنا يتضيّق نطاق الأدلة الأوّلية بمفاد هذه القاعدة من أوّل تشريعها . كما أنّ الأمر كذلك في قاعدة لا ضرر ولا حرج .
هامش
( 1 ) راجع كتاب البيع للامام الراحل / طبع مؤسسة نشر آثار الامام الخميني : ج 2 ، ص 725 .