أهمية هذه القاعدة وعمومية نطاقها
هذه القاعدة من القواعد المهمة التي تبتني عليها معاملات المسلمين وتعايشهم ; حيث إنّه لولا حجية هذه القاعدة لا يمكن شراء الذبائح
واللحوم من الأسواق وأكلها ; لاحتمال عدم تذكيتها في غالب الموارد ،
وما شُكّ في تذكيته محكوم بالحرمة ; لأصالة عدم تذكيته ، وإنّما نتخلّص من أصالة عدم التذكية ومن الحكم بحرمة ما احتُمل عدم تذكيته بجريان هذه القاعدة .
وإنّما بحثنا عن هذه القاعدة في عداد القواعد العامة ; نظراً إلى جريانها في الأحكام العبادية ; كطهارة الجلود وجواز الصلاة فيها ، وجواز تناول ما يُجعل فيها من الماء وساير المايعات . فلو لم يكن ما يشترى منها في سوق المسلمين طاهراً محكوماً بالتذكية ، لا يجوز الصلاة فيها ، ولا تناول ما لاقاها من المايعات ، ولا غير ذلك من وجوه التصرفات المتوقف جوازها على طهارتها . ولأجل ذلك تعمّ مجاري هذه القاعدة العبادات أيضاً ، وتندرج في القواعد الفقهية العامّة .