الرابع : السنة .
فقد دلّت على هذه القاعدة - مضافاً إلى ما جاءَ في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) - نصوص أُخرى متظافرة على حرمة الإعانة على بعض المحرّمات كالإعانة على القتل وصنع الخمر وأخذ الربا ومطلق الظلم .
فمنها : ما ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقى الله عز وجل وبين عينيه مكتوب ; آيسٌ من رحمة الله » . ( 1 ) ورواه الصدوق باسناده عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
ومنها : ما ورد في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطاً حتى ينزع من معونته » . ( 2 )
وقد دلّ على هذا المعنى نصوص متظافرة ( 3 ) ومثله ما رواه الرواندي في نوادره بسنده الصحيح عن موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) قال :
« قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . من أعان ظالماً على ظلمه وهو يعلم أنّه ظالمٌ فقد برئ من الاسلام » . ( 4 )
وروى عنه ( صلى الله عليه وآله ) بهذا الاسناد ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
« إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الظلمة وأعوان الظلمة ؟ من لاق لهم دواةً أو ربط لهم كيساً أو مدّ لهم مدّة اُحشروه معهم » . ( 5 )
ومنها : النبوي المروي بطرق عديدة عن أبي جعفر وعن الصادق عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، ص 9 ، ب 2 من القصاص في النفس ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 345 ، ب 80 من أبواب جهاد النفس ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ب 80 من أبواب جهاد النفس .
( 4 ) نوادر الراوندي : ص 17 .
( 5 ) المصدر : ص 19 .