والصادق ( عليهما السلام ) : « من علَّم باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اُولئك من
أوزارهم شيئاً » . ( 1 ) فان تعليم باب الإثم والضلال من مصاديق الإعانة ومن مقدماتها البعيدة فكيف بمقدماتها القريبة الممحضة لإيجاد الإثم .
ومنها : ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) بطرق عديدة - في حديث - قال ( عليه السلام ) : « وإذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحبّ أن يُعصى الله ، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة » . ( 2 ) بتقريب أنّه إذا كان ترك إنكار المنكر والرضا بوقوع المعصية وحبّها في حكم مبارزة الله بالعداوة ، فكيف بالإعانة على معصية الله ؟ ! فيدل هذا الحديث الشريف على حرمة الإعانة على الإثم بالفحوى .
ومنها : صحيح أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين قال : « إياكم وصحبة العاصين ومجاورة الفاسقين احذروا فتنتهم وتباعدوا من صاحبتهم » . ( 3 )
ومنها : ما رواه الكشي في رجاله بسنده المعتبر عن صفوان الجمّال أنّ أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) قال له :
« كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً . قلت : أيّ شيء ؟ قال ( عليه السلام ) : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون - إلى أن قال ( عليه السلام ) - يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم ، قال ( عليه السلام ) : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم . قال ( عليه السلام ) : فمن أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار ، قال صفوان : فذهبتُ فبعت جمالي عن آخرها » . ( 4 )
ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم بسنده عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) المصدر : ج 11 ، ص 436 ، ب 16 ، من الأمر والنهي .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 11 ، ص 501 ، ب 37 من الأمر والنهي ، ح 5 .
( 3 ) المصدر : ج 11 ، ص 503 ب 38 من الأمر والنهي ، ح 3 . وفيه : « ساحتهم » بدل « صاحبتهم » .
( 4 ) المصدر : ج 11 ، ص 502 ، ب 37 من الأمر والنهي ، ح 7 .