أن يكون له يد أمس فكانت يد المقر له قائمة غير منازع فيها أمس فيرد الشئ إليها
حتى يعلم كيف زال عنها .
هذا إذا كان الاقرار له باليد أمس فأما إن كان الاقرار له بالملك أمس ، فقال
كان هذا العبد الذي في يدي ملكك أمس ، لزمه الاقرار ، وينتزع العبد من يديه ،
ويدفع إلى المقر له به ، والفصل بين الاقرار بالملك وبين البينة بالملك بالأمس قد
مضى بين الاقرار باليد وبين البينة باليد ، وبقي الكلام في الفصل بين الاقرار باليد
وبين الاقرار بالملك ، حيث قلنا يلزم إقراره بالملك وفي الاقرار باليد على وجهين .
والفصل بينهما أن الاقرار باليد إثبات يدله عليه بالأمس ، واليد على الشئ
ينقسم إلى الملك وإلى غيره ، كيد وديعة أو عارية أو إجارة أو غصب ، فإذا كانت اليد
منقسمة ويد المدعى عليه قايمة الآن عليه ، فلا يزيل يد المشاهدة على الملك بيد
ماضية منقسمة ، فلهذا يسقط اليد بالأمس ، لأنه إذا اعترف أنه كان ملكا له أمس
لم ينقسم الملك إلى غيره ، ويده الآن قايمة ، واليد منقسمة ، فيحكم أنه ملكه
أمس وأنه لم يزل فلا يسقط ملك أمس بيد قايمة الآن فيقسم الآن إلى ملك وغير
ملك فبان الفصل بينهما .
المبسوط — صفحة 304
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٠٤