الكشف ؟ على ما مضى من الطرق الثلاث ، فكل موضع حكمنا بصحة الدعوى ، فعلى
الزوج الجواب ، فإن اعترف فلا كلام ، وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ، فإن حلف
برئ ، وقوله ليست زوجتي لا يكون طلاقا ، وإن لم يحلف ردت اليمين عليها فتحلف
وتثبت الزوجية .
وأما الكلام في دعوى ما عداه من العقود كالبيع والصلح والإجارة ونحو ذلك
قال قوم لا يفتقر إليه وهو الأصح عندي ، وقال آخرون لا بد من الكشف ، لأنه لا
يملك إلا بجهة واحدة كالنكاح ، فمن قال يفتقر إلى الكشف ، فالكشف أن يقول
تعاقدنا بثمن معلوم جايزي الأمر وتفرقنا بعد القبض عن تراض منا ، ومن قال
لا يفتقر إليه أجزاه أن يقول بعته هذا العبد بألف أو اشترى مني هذا العبد بألف ،
وكذلك اشتريت وابتعت واحد ، ومن قال البيع لا يفتقر إلى الكشف ، قال إن كان
البيع غير جارية فالحكم كذلك ، وإن كان جارية ، منهم من قال لا يفتقر إلى الكشف
كساير الأشياء ، وهو الصحيح عندنا ، ومنهم من قال لا بد من الكشف لأنه عقد
يستباح به البضع ، فأشبه النكاح .
الدعوى في الكفالة بالنفس والنكول ورد اليمين
كهي في الأموال وقد بينا
أن الكفالة بالنفس قال قوم هي صحيحة ، وقال آخرون هي غير صحيحة ، والأول
مذهبنا .