كمال الدية في الذكر الدية ، وفي الأنثيين كمال الدية .
فإن كان المجني عليه خنثى مشكل له ذكر الرجال وفرج النساء ، فقطع قاطع
ذكره وأنثييه وشفريه ، لم يخل حاله من أحد أمرين إما أن يصبر حتى يتبين أمره
أو لا يصبر ، فإن صبر حتى بان أمره لم يخل من أحد أمرين إما أن يتبين ذكرا أو أنثى .
فإن بان ذكرا نظرت في الجاني فإن كان رجلا فعليه القود في الذكر والأنثيين
وحكومة في الشفرين ، لأنهما من الرجل خلقة زايدة ، وإن كان الجاني امرأة فلا قود
عليها في شئ ولكن عليها في الذكر والأنثيين ديتان ، لأن هذا خلقة أصلية ، وعليها
حكومة في الشفرين لأنهما من الرجل خلقة زايدة .
هذا إذا بان رجلا فأما إن بان امرأة نظرت في الجاني ، فإن كان رجلا فلا قود ،
لأن الذكر والأنثيين منها خلقة زائدة ، وهي من الرجل خلقة أصلية ، وعليه
فيهما حكومة وعليه في الشفرين الدية .
وإن كان الجاني امرأة فلا قصاص ههنا ، لأنه لا قصاص في الشفرين ، لكن عليها
في الشفرين الدية ، وفي الذكر والأنثيين حكومة .
هذا إذا صبر حتى بان أمره ، فإن لم يصبر لم يخل من أحد أمرين إما أن يطالب بالقصاص
أو بالدية ، فإن طالب بالقصاص فلا قصاص له ، لأنا لا نعلم فيما وجب له القصاص ، فإنه يحتمل
أن يكون له القصاص في الذكر والأنثيين ، ويحتمل أن يكون أنثى فلا قصاص له بحال .
وإن قال أطالب بالدية لم يخل من أحد أمرين إما أن يطالب بالدية ويعفو
عن القصاص ، أو لا يعفو ، فإن طالب بها وعفا عن القصاص صح عفوه عن القصاص
وأعطي من الدية اليقين : وهو دية الشفرين ، لأنا نقطع أن حقه لا يقصر عنهما ،
ويعطيه حكومة في الذكر والأنثيين ، لأنه اليقين ، فإن بان امرأة فقد استوفى حقه
وإن بان رجلا بان أنه يستحق دية في الذكر ، ودية في الأنثيين ، وحكومة في الشفرين
فيكمل ذلك له مع الذي استوفاه .
وأما إن قال أطالب بالدية ولا أعفو عن القصاص حتى يتبين الأمر ، قلنا له
لا دية لك مع بقاء القصاص ، لأنه إن كان كل القصاص في الذكر والأنثيين ، فلا دية