وجب عليه القود فقتله غير الولي ، وقال آخرون لا قود عليه وهو الأقوى عندي ،
لما روي أن رجلا قتل رجلا فادعى أنه وجده مع امرأته ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام
عليه القود ، إلا أن يأتي ببينة ، فأوجب عليه القود مع عدم البينة ونفاه مع قيام البينة .
وروي أن سعدا قال : يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله
حتى آتي بأربعة شهداء ؟ قال : نعم ، فدل على أنه إذا أتى بأربعة شهداء لم يمهله .
وفي بعضها قال : يا رسول الله أقتله ؟ قال : كفى بالسيف شا ، أراد أن يقول شاهدا
ثم وقف فقال : لا .
وروى علي بن أبي طالب عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأبي بكر لو وجدت مع
امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال أقتله وقال لعمر : لو وجدت مع امرأتك رجلا ما
كنت صانعا به قال أقتله ، فقال لسهيل بن بيضاء لو وجدت مع امرأتك رجلا ما كنت
صانعا به ؟ قال أقول لها لعنك الله يا خبيثة ، وأقول له لعنك الله يا خبيث ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : سهيل أراد التأول .
فموضع الدلالة أن النبي صلى الله عليه وآله أقر أبا بكر وعمر على ما قالا .
وروى سعيد بن المسيب أن رجلا من أهل الشام يقال له ابن خيبري وجد مع
امرأته رجلا فقتله وقتلها فأشكل على معاوية القضاء فيه ، فكتب معاوية إلى أبي موسى
الأشعري يسئل له عن ذلك علي بن أبي طالب فقال علي عليه السلام : إن هذا الشئ ما هو
بأرضنا ، عزمت عليك لتخبرني ، فقال أبو موسى الأشعري كتب إلى في ذلك معاوية ،
فقال علي أنا أبو حسن وفي بعضها : القود إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته .
وروى الشعبي قال غزا معنا رجل فاستخلف أخاه على امرأته فأتته امرأة
فقالت له : هل لك في امرأة أخيك عندها رجل يحدثها ؟ فنصب السلم فعلا على السطح
واطلع عليهما فإذا هي تنتف له دجاجة وهو يرتجز ويقول :
وأشعث غره الاسلام مني * خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمشي * على جرداء لاحقة الحزام
كأن مواضع الربلات منها * فيام ينظرون إلى فيام