يكن له ، يقسم ويستحق الدية .
فإن عاد والده إلى الاسلام بعد هذا فلا حق له فيها ولا قسامة ، لأن الميراث
إذا سقط عن الأقرب باختلاف الدين لم يعد إليه والذي يقتضي مذهبنا أنه إن عاد إلى
الاسلام قبل قسمة المال إن كانوا اثنين فصاعدا كان له الدية ، وإن كان واحدا أو بعد
القسمة فلا شئ له .
هذا الكلام في الحر إذا قتل فله قتيل وارتد فأما إذا قتل عبد لرجل وهناك
لوث ففيه المسئلتان معا :
إذا ارتد سيده بعد القتل لم يمكنه الحاكم من القسامة ، فإن حلف صحت
القسامة وثبتت القيمة بقسامته ووقفت ، فإن مات أو قتل كان لورثته عندنا ، وإن لم
يكن فللإمام ، وعندهم يكون فيئا بكل حال ، وإن عاد إلى الاسلام كانت القيمة له .
وأما إن ارتد السيد أولا ثم قتل العبد وهناك لوث فللسيد أيضا القسامة ،
فإذا تصح منه القسامة سواء ارتد قبل قتل العبد أو بعد قتله ، والفصل بينه وبين الحر
أن الحر يستحق الدية ميراثا واختلاف الدين يمنع من الميراث ، فلهذا لا يقسم
إذا ارتد قبل قتل ولده وليس كذلك ههنا ، لأنه يقسم طلبا لملكه ، وطلب الملك لا
يمنع الكفر منه ، فبان الفصل بينهما .
إذا كانت الدعوى قتلا لم تخل من أحد أمرين إما أن يكون قتلا يوجب المال
أو القود ، فإن كان قتلا يوجب المال وهو الخطأ أو عمد الخطأ نظرت فإن كان مع
المدعي شاهد واحد حلف مع شاهده يمينا واحدة ، واستحق الدية لأنه إثبات المال ،
والمال يثبت بالشاهد واليمين ، ولا قسامة ههنا .
وإن كان معه لوث ولم يكن معه شاهد حلف خمسون رجلا من قومه أو حلف
هو خمسين يمينا فغلظت الأيمان مع اللوث دون الشاهد ، وعندنا خمس وعشرون
يمينا على ما مضى بيانه .
فإن كان قتلا يوجب القود وهو العمد المحض ، فلا فصل بين أن يكون معه