تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا مملوكا

ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى عند قوم ، أو غرة تامة مثل جنين الحرة ، وهو الذي رواه أصحابنا وقال قوم فيه عشر قيمته إن كان أنثى وإن كان ذكرا فنصف عشر جنين الحر فالواجب في الجنين الحر لا يختلف ذكرا كان أو أنثى ، والواجب في جنين الأمة يختلف بالذكورية والأنوثية . وقد يجب عنده في الذكر دون ما يجب في الأنثى وهو إذا اتفقت القيمتان فكانت قيمة كل أحد منهما عشرين دينارا فيكون في الأنثى ديناران عشر قيمتها ، وفي الذكر دينار واحد نصف عشر قيمته . وأما إذا خرج حيا ثم مات عشر قيمته بلا خلاف فمن قال يعتبر بعشر قيمة أمه فمتى يعتبر قيمتها ؟ قال يعتبر قيمتها يوم الضرب ، وقال بعضهم يعتبر قيمتها يوم الإسقاط والأول أقوى .
فإن ضرب بطن مدبرة أو معتقة نصفه عندهم أو مكاتبة أو أم ولد فألقت جنينا ميتا ففيه عشر قيمة أمه ، لأنه جنين مملوك ، فإن وطئ أمة بشبهة يعتقدها زوجته الحرة أو أمته فأحبلها فالولد حر لاعتقاده أنه حر وإن وضعته حيا فعليه قيمته يوم وضعته حيا ، فإن قتله قاتل بعد هذا فعليه القود إن كان عمدا وإن كان خطأ أو شبه العمد فكمال الدية . فإن أحبلها الواطي بحر فضرب رجل بطنها فألفته ميتا ففي دية الجنين الحر لأنه جنين خرج ميتا من ضربه ، ويكون عشر قيمة أمه لو كانت حرة ، وتكون هذه الدية على الجاني للواطي فإنه أبوه إن لم يكن له وارث سواه . وأما أبوه فعليه لسيد الأمة في الجنين عشر قيمتها لأنه لو خرج ميتا من الضرب كان هذا له على الضارب ، فإذا أعتق بسببه فقد حال بين سيدها وبين هذا القدر فألزم هذا السيد الأمة ، فيكون لسيد الأمة على الواطي عشر قيمة أمة وللواطي على الجاني الغرة .