إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا مملوكا
ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو
أنثى عند قوم ، أو غرة تامة مثل جنين الحرة ، وهو الذي رواه أصحابنا وقال قوم
فيه عشر قيمته إن كان أنثى وإن كان ذكرا فنصف عشر جنين الحر فالواجب في
الجنين الحر لا يختلف ذكرا كان أو أنثى ، والواجب في جنين الأمة يختلف بالذكورية
والأنوثية .
وقد يجب عنده في الذكر دون ما يجب في الأنثى وهو إذا اتفقت القيمتان فكانت
قيمة كل أحد منهما عشرين دينارا فيكون في الأنثى ديناران عشر قيمتها ، وفي
الذكر دينار واحد نصف عشر قيمته .
وأما إذا خرج حيا ثم مات عشر قيمته بلا خلاف فمن قال يعتبر بعشر قيمة أمه
فمتى يعتبر قيمتها ؟ قال يعتبر قيمتها يوم الضرب ، وقال بعضهم يعتبر قيمتها يوم الإسقاط
والأول أقوى .
فإن ضرب بطن مدبرة أو معتقة نصفه عندهم أو مكاتبة أو أم ولد فألقت جنينا
ميتا ففيه عشر قيمة أمه ، لأنه جنين مملوك ، فإن وطئ أمة بشبهة يعتقدها زوجته الحرة
أو أمته فأحبلها فالولد حر لاعتقاده أنه حر وإن وضعته حيا فعليه قيمته يوم وضعته
حيا ، فإن قتله قاتل بعد هذا فعليه القود إن كان عمدا وإن كان خطأ أو شبه العمد
فكمال الدية .
فإن أحبلها الواطي بحر فضرب رجل بطنها فألفته ميتا ففي دية الجنين الحر
لأنه جنين خرج ميتا من ضربه ، ويكون عشر قيمة أمه لو كانت حرة ، وتكون
هذه الدية على الجاني للواطي فإنه أبوه إن لم يكن له وارث سواه .
وأما أبوه فعليه لسيد الأمة في الجنين عشر قيمتها لأنه لو خرج ميتا من
الضرب كان هذا له على الضارب ، فإذا أعتق بسببه فقد حال بين سيدها وبين هذا القدر
فألزم هذا السيد الأمة ، فيكون لسيد الأمة على الواطي عشر قيمة أمة وللواطي على
الجاني الغرة .