تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( فصل ) ( في وضع الحجر وميل الحايط ) إذا وضع حجرا في طريق المسلمين أو في ملك غيره فتعقل به رجل فوقع فمات ، فالدية على عاقلته ، والكفارة في ماله ، وعندنا أن الدية في ماله أيضا ، لأنه قد تعدى فيه ، فكان كالدافع له ،
وإن نصب مكان الحجر سكينا فوقع عليها انسان فمات فكذلك لما مضى ، وإن وضع حجرا في هذا المكان ونصب بالقرب منه سكينا فتعقل بالحجر فوقع على السكين فمات فكذلك أيضا لأن تعقله بالحجر بمنزلة أن يدفعه الواضع للحجر على السكين .
فأما إن كان هذا من رجلين وضع أحدهما حجرا ونصب الآخر بقربه سكينا فتعقل رجل بالحجر فوقع على السكين فمات ، فالدية على الواضع وحده لأنه كالدافع له على السكين وهكذا لو وضع أحدهما حجرا وحفر الآخر بقربه بئرا فتعقل رجل بالحجر فوقع في البئر ، فالضمان على واضع الحجر كما لو دفعه في البئر ، وجملته أن واضع الحجر كالدافع .
هذا إذا وضعه في طريق المسلمين أو في ملك غيره ، فأما إن كان هذا في ملكه وضع حجرا أو نصب سكينا أو وضع الحجر ونصب السكين فتعقل رجل بالحجر فوقع على السكين أو وقع فمات ، فلا ضمان على واضع الحجر بحال ، لأنه فعل ماله فعله ، والتعدي كان من الهالك لأنه فرط بدخوله ملك الغير فهدر دمه ،
فأما إن كان هذا من اثنين وضع المالك الحجر ونصب الأجنبي سكينا فتعقل رجل بالحجر فوقع على السكين فمات ، فالضمان على صاحب السكين دون واضع الحجر ، لأن الناصب هو المتعدي دون صاحب الحجر ، وهكذا لو نصب المالك السكين ثم وضع أجنبي الحجر فالضمان على الأجنبي بكل حال لأنه هو المتعدي .
إذا حفر الرجل بئرا فوقع فيها انسان فمات أو وقع فيها بهيمة فهلكت ، نظرت
المبسوط — صفحة 185 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي