تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فأما إن لكمه أو ضربه بمثقل فلم تقبح أو بحد سيف فلم يجرح ، فإن حصل منها شين ففيها حكومة ، وإن زال الشين بعد هذا رد الحكومة ، وإن لم يحصل شين فلا غرم ، لأنه ما جرح ولا كسر عظما ولا أثر شينا . وجملته ثلاث مسائل متى انجبر العظم مستقيما بغير شين ففيه حكومة ، ومتى ضربه بمثقل فلم يشن المكان فلا حكومة ، ومتى جرحه فاندمل بغير شين قال قوم فيه حكومة وهو الصحيح ، وقال آخرون لا حكومة .
[ دية الكفار ] دية اليهودي والنصراني عندنا مثل دية المجوسي سواء ثمانمائة درهم وقال بعضهم دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم ، ودية المجوسي ثمان مائة درهم مثل ما قلناه ، وقال قوم ديته دية المسلم سواء وفيه خلاف . الكفار على خمسة أصناف من له كتاب يتمسك به وهو اليهودي ومن جرى مجراهم من السامرة ، والنصارى ومن جرى مجراهم وهم الصابئة عندهم ، وعندنا الصابئة ليسوا من أهل الكتاب وعندهم كلهم لهم كتاب ، ودماؤهم تحقن بأحد أسباب ثلاثة ذمة مؤبدة ، أو عهد إلى مدة ، أو أمان مطلق ، وهو أن يدخل إلينا في تجارة أو رسالة أو حاجة فدية هؤلاء ثلث دية مسلم عندهم ، وعندنا ما قلناه . الثاني من لا كتاب له لكن له شبهه كتاب وهم المجوس ، فعم يقرون على أديانهم بأحد الأمور الثلاثة التي ذكرناها بلا خلاف لقوله عليه السلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وديتهم ثمانمائة درهم بلا خلاف . الثالث من لا كتاب له ولا شبهة كتاب وهم عبدة الأوثان ومن عبد ما استحسن كالشمس والقمر والشجر والبقر والكواكب ونحو ذلك ، فهؤلاء تحقن دماؤهم بأحد أمرين عهد إلى مدة وأمان مطلق فأما ذمة مؤبدة فلا ، ودياتهم ديات المجوس ثمانمائة .