تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
هذا القدر منها . فإن عادت بطول أخواتها إلا أنها عادت شاختين مثل أن حصل فيها ثلمة في الوسط فعليه بقدر تلك الثلمة من الدية ، كما لو كسر من سنه ذلك القدر . فإن عادت في قدر أخواتها وقوتهن لكنها متغيرة إلى خضرة أو سواد ففيها حكومة لأجل الشين ، فإن عادت مثل أخواتها بكل حال إلا أنها لم تعد في صف الأسنان بل مالت إلى داخل الفم أو خارجه ، ففيها حكومة لأجل الشين . فإن عادت مثل أخواتها بكل حال إلا أنه نبت معها سن زايدة من داخل الفم أو خارجه فلا شئ عليه ، لأن تلك الزيادة لم تنبت من قلع السن .
فأما الكبير وهو المثغر . وهو من سقطت عنه سن اللبن وعادت سن الكبر ، فقلعها قالع فعليه الدية في الحال ، لأن الغالب أنها لا تعود فإذا أخذت منه الدية لم يخل من أحد أمرين إما أن لا تعود أو تعود ، فإن لم تعد فقد استقرت له الدية ، وإن عادت السن فهل ترد الدية أم لا ؟ قال قوم ترد لأنها سن عادت بعد أن تلفت كالصغر ، وقال آخرون لا ترد وهو الأقوى ، لأن الغالب أنها لا تعود ، فإن عادت علمنا أنها هبة مجددة
إذا اضطربت سنه لمرض أو كبر فقلعها قالع قال قوم فيها حكومة لأنها نقصت عن الأسنان في المنافع ، وقال آخرون وهو الصحيح عندنا فيها دية سن كاملة ، ولا فصل بين أن يكون ربطها بالذهب أو الفضة أو لم يربطها الباب واحد .
إذا جنا عليها جان فنفضت يعني تحركت من أصلها فطالت عن الأسنان مضطربة سئل أهل الخبرة ، فإن قالوا إنها يستقر أمرها بذهاب أو ثبوت إلى سنة صبر سنة فإن ذهبت وسقطت ففيها الدية ، لأنها ندرت بجنايته ، وإن عادت كالتي كانت فلا دية فيها ، فإن قلعها قالع ففيها كمال الدية ، وعلى الأول حكومة لأجل تلك الجناية التي نفضت بها .
إذا نفضت سنه بالجناية سئل المجني عليه فإن قال عادت كالتي كانت ، فإن قلعها