تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
عندي وإن كان هذا أيضا قويا . فإذا ثبت أنها باطلة نظرت فإن اختار السيد رفعها فعل وزالت الصفة ، وإن تركها بطل العوض ، وعندنا الصفة لا اعتبار بها ، وعندهم الصفة بحالها ، فإن أدى عتق بوجود الصفة ويكون قد عتق نصفه بأداء عن كتابة فاسدة ، فإن كانت قيمة نصفه وقدر ما أداه سواء تقاصا ، وإن كان فضل مع أحدهما ترادا الفضل ، فإذا تم عتق نصفه عتق باقيه ، لأن باقيه له ، وإذا عتق بعضه بسببه عتق الباقي بالسراية ، ولا يجب للسيد في مقابلة ما عتق بالسراية شئ لأنه ما بذل العوض عن باقيه . فأما إن كان الباقي لغيره وكاتب نصيبه منه لم يخل من أحد أمرين إما أن يكاتبه بإذن شريكه أو بغير إذنه ، فإن كان بغير إذن شريكه فالكتابة فاسدة عندنا وعند جماعة وقال بعضهم يصح . وإنما قلنا لا يصح لأنه يؤدي إلى الإضرار بشريكه ، ويفارق البيع لأنه لا يضر بشريكه ، فإذا فسد العوض فسدت الكتابة عندنا ، وعندهم يبقى الصفة ، والسيد بالخيار بين المقام على الصفة وبين إبطالها وإن رفعها وأبطلها عاد قنا . وإن اختار المقام على الصفة فاكتسب المكاتب وأدى لم يخل من أحد أمرين إما أن يؤدي إلى الذي كاتبه أو بالحصة ، فإن أدى إليه بالحصة نصف كسبه إليه ونصف كسبه إلى من لم يكاتب حتى وفى مال الكتابة عتق نصفه بالأداء لوجود الصفة ويكون لسيده عليه قيمة نصفه ، وله على سيده ما أدى إليه ، فإن كان المؤدى وقدر القيمة سواء تقاصا ، وإن كان أحدهما أفضل فإنهما يتردان الفضل على ما قلناه ، فإذا عتق نصيبه سرى إلى نصيب شريكه لأن نصيب شريكه قد رق ونصيب نفسه قد عتق بسبب كان منه ، فإذا عتق نصيب شريكه كان لشريكه أن يرجع عليه بقيمة نصيبه ، وليس للسيد أن يرجع على المكاتب بقيمة ما عتق منه بالسراية ، لأنه ما بذل العوض عنه . هذا إذا أدى الكسب إلى كل واحد منهما بالحصة ، فأما إن أدى جميع كسبه إلى سيده الذي كاتب نصفه ، وكان قدر مال الكتابة ، قال قوم يعتق لأنه أدى إليه