مولى نفسه ، وإن عجز ورق استقر الولاء لمولى أمه .
فإن مات المكاتب واختلف مولاه ومولى الأم فقال سيد المكاتب قد أدى وعتق وجر
الولاء الذي على ولده إلى ، وقال سيد الأم بل مات عبدا فلم يجر شيئا فالقول قول
مولى الأم لأن الأصل بقاء الولاء ، والأصل بقاء الكتابة ، والأصل أنه لا عتق في
المكاتب ، فلهذا كان القول قول مولى الأم ، فأما قبل وفاة المكاتب ، فقد اعترف السيد
بعتق المكاتب والأداء ، فيجر الولاء ويزول الاختلاف .
إذا كان له مكاتبان كاتبهما بعقد واحد أو بعقدين كل واحد منهما على ألف فأدى
أحدهما ألفا وعتق ثم أشكل عليه عين المؤدى منهما كلف التذكر والتفكر لعله أن
يذكر ، وذلك طول حياته ، وليس له فرض القبض في أحدهما بل عليه التذكر فقط .
فإن قال قد ذكرت أن هذا هو المؤدي منهما ، حكمنا بعتقه وأن الآخر باق على
المكاتبة ، فإن صدقه الآخر على هذا فلا كلام ، وإن ادعى عليه أنه هو الذي أدى
إليه فالقول قول السيد لأن الأصل أن لا قبض ، وعليه اليمين ، لأنه صدق المدعي
فيما يدعيه ، ويمينه على البت لأنها على فعل نفسه ، وإن كانت على النفي .
فإن لم يبين ومات قبل البيان أقرع بينهما عندنا ، وقال بعضهم لا يقرع لأن
أحدهما حر قد نجز العتق فيه فلو أقرعنا ربما رق الحر وعتق العبد .
فإذا أقرعنا بينهما فمن خرجت قرعته الحرية أحررناه وكان الآخر على كتابته
يؤدي ويعتق ، أو يعجز ويرق ، ومن قال لا يقرع بينهما قال تقوم الوارث مقام مورثه
في البيان لا في التعيين .
فإن بين وعين حكمنا بعتقه ، وكان الآخر على الكتابة ، فإن صدقه فذلك
وإن كذب الوارث فالقول قول الوارث مع يمينه على العلم لا على النفي ، لأنها على
فعل الغير .
فإن لم يبين وادعى عدم علمه بعين المؤدى منهما ، فالقول قوله مع يمينه لا يعلم
ذلك ، فإذا حلف كانا معا على الكتابة يؤدي كل واحد منهما ألفا ويعتق ، وإذا قبض
الألفين منهما فهو يقطع أن أحدهما حرام ولا يعرف عينه ، فلا يحل له التصرف فيهما