تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
بالشرط عليه ، وقال آخرون لا يعتق ، لأنه علقه بأداء ما يملك السيد ويبرأ ذمة العبد به ، وهذا ما وجد . فمن قال لا يعتق قال يرجع السيد إلى شريكه فيأخذ منه نصف ما دفعه إليه العبد ، ثم إن أدى العبد ما بقي عليه من مال الكتابة عتق ، وإلا فالحكم على ما مضى . ومن قال يعتق قال يرجع السيد أيضا على شريكه بنصف ما دفع إليه العبد ، لأنه بينهما وقد عتق نصفه عن مكاتبة فاسدة ، فعليه نصف قيمته لسيده ، فإن كانت القيمة وقدر ما أدى إليه سواء تقاصا وإلا ترادا الفضل . فإذا عتق نصفه سرى إلى نصيب شريكه إن كان موسرا ويقوم عليه نصيب شريكه لأنه عتق بسبب كان منه ، فإذا عتق لم يرجع على مكاتبه بشئ لأجل عتق الباقي ، لأنه ما بذل العوض في مقابله .
وأما إن كاتب نصيبه منه بإذن شريكه ، فعندنا أنه يصح وعند جماعة ، وقال بعضهم لا يصح ، فمن قال لا يصح مضى حكمه إذا كان بغير إذن شريكه ، ومن قال يصح على ما نقوله فيكون نصفه مكاتبا ونصفه قنا . فإما أن يكون بينه وبين الذي لم يكاتب مهاياة أو لا يكون ويكون الكسب بينهما بعد نفقته ، وأيهما كان فإذا كسب وأدى إلى سيده الذي كاتب نصفه لم يخل من أحد أمرين إما أن يؤدي إليه ما يخصه من كسبه ، أو يجمع الكسب كله ويسلم إليه . فإن أعطاه ما يخصه من الكسب عتق ولا تراجع بينه وبين سيده ، لأنه مؤد عن كتابة صحيحة ، وسرى العتق إلى نصيب شريكه ، لأن نصيب نفسه عتق بسبب كان منه ، ونصيب شريكه قن فسرى العتق إليه ، ويرجع الشريك على السيد الذي كاتب نصيبه بقدر قيمة نصيبه ، ولا يرجع السيد على المكاتب بشئ مما ضمنه لشريكه ، لأنه ما بذل العوض عن نصيب الشريك . فأما إن جمع الكسب كله فأداه إلى الذي كاتب نصفه وكان وفاء ما عليه من الكتابة فعندنا لا يعتق بهذا الأداء ، ومنهم من قال يعتق ، وإنما قلنا بالأول لأنه إذا قبض
المبسوط — صفحة 100 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي