كما لو أوصى بتفرقة ثلثه ، فإن فعل الوارث ذلك وإلا أعتقه السلطان ، لأنه حق لله
تعلق بماله ، فإذا أعتقه السلطان أو الوارث كان حرا من حين الإعتاق لا حين الوفاة .
فإن كان له كسب فكل ما كسبه قبل وفاة الموصي فهو للموصى في حياته ، ولورثته
بعد وفاته ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وبعد العتق فهو له ، لأنه حر اكتسب مالا ،
وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وقبل العتق فهو له أيضا لأنه مال اكتسبه بعد استقرار سبب
العتق بالوفاة ، وكان أحق به .
فإذا ثبت أنه يرجع إليه فإنما يملكه بعد العتق لأنه قبل العتق رقيق لا يملك
وإنما كان أحق به لما مضى ، وأما تصرفه قبل العتق فيما يتعلق بعياله ونحو ذلك ،
فإن حكمه حكم العبيد لأنه رقيق .
المبسوط — صفحة 63
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٣