بقدر قيمة الدين .
فعلى هذا يقال للوارث : الدين محيط بنصف التركة ، وفي أيديكم أربعة
أعبد ، النصف منهم مشاعا للدين ، فيكون الوارث بالخيار بين أن يقضي الدين
من العبيد أو غيرهم وأما الحران فيقال نصفكما حر ونصفكما رق الدين ، ولا يمكن
أن يعتق من كل واحد منهما بعضه ، لأنا لا نبعض الحرية ، فيقرع بينهما فمن خرجت
عليه قرعة الحرية نظرت فإن كانت قيمته ثلث التركة بعد الدين عتق كله ، وإن كانت
أقل من الثلث عتق كله ، وكملنا بالثلث من الباقي ، وإن كانت قيمته أكثر من الثلث
عتق منه بقدر الثلث ورق باقيه وكل الآخر .
إذا أعتق مملوكين له في مرضه ولا مال له في الظاهر غيرهم وأقرعنا بينهم
فأعتقنا اثنين وأرققنا أربعة ثم ظهر له مال سواهم ، لم يخل من أحد أمرين إما أن
يبين أنهم يخرجون من الثلث أو لا يخرجون منه .
فإن بان أنهم يخرجون من الثلث ، مثل أن كان قيمتهم ستة آلاف ، فظهرت
ستة آلاف وكانت التركة اثني عشر ألفا ، وقد أعتقنا اثنين ، فقد بان أنا نحتاج أن
نعتق آخرين ليكون ثلث التركة فنقول قد أعتقنا عبدين فنقرع بين الأربعة الباقية تركة
وحرية .
فإذا أقرعنا فخرجت قرعة الحرية على الاثنين عتقا مع الأولين ، ونكون قد
استوفينا ثلث التركة .
من حكمنا بحريته منهم فإن كسبه له دون سيده من حين لفظ الإعتاق لأن
العتق ينجز حين الإعتاق ، فكان كسبه بعد ذاك لنفسه ، وإنما قلنا ينجز عتقه
بالإعتاق ، لأن المريض في ثلث ماله كالصحيح في كل ماله ، وكما نفذ عتق الصحيح في كل
ماله حين العتق ، كذلك المريض في ثلثه .
هذا الكلام في كسبه وكذلك تصرفه بين عقود وغيرها نافذة كما ينفذ تصرف
الحر المطلق .
فإن أوصى بعتق عبد يخرج من الثلث ثم مات كان على الوارث أن يعتقه