* ( كتاب العتق ) *
قال الله تعالى " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه " ( 1 ) قيل في التفسير
نزلت في زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وآله أعتقه وتبنى به فحرم الله التبني ، وإنعام
الله تعالى عنى به الاسلام ، وإنعام النبي صلى الله عليه وآله العتق ، وقال الله تعالى : " ومن قتل
مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة " ( 2 ) فذكر التحرير في ثلاثة مواضع في هذه الآية ،
وذكر أيضا في آية الظهار ( 3 ) ، وكفارة اليمين ( 4 ) .
وروى عمر بن عبسة أن النبي صلى الله عليه وآله قال من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداه من
النار ، وروى واثلة بن الأسقع وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق
رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ولا خلاف أيضا بين الأمة في
جواز العتق ، والفضل فيه .
فإذا أعتق شركا له من عبد لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون موسرا أو معسرا .
فإن كان معسرا عتق نصفه ، واستقر الرق في نصف شريكه ، وروى أصحابنا أنه
إن قصد بذلك الإضرار بشريكه أنه يبطل عتقه ، فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه
فعل ، وإلا أقره على ملكه .
وإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ قيل فيه
ثلاثة أقوال :
أحدها أنه يعتق كله باللفظ وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) المجادلة : 3 .
( 4 ) المائدة : 89 .