تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يكن ما أنفق عليها نفقتها ، لأن الذي يجب لها الحب ، وما وافقها على أن هذا في مقابلته ، وإن كان الانفاق بشرط أن هذا نفقة عليها بدلا عن الواجب لها ، فعلى هذا هذه معاوضة فاسدة ، ولكل واحد منهما على صاحبه ما وجب له عليه : له عليها قيمة ما أنفقه ، ولها عليه ما استقر في ذمته . إذا تزوج رجل أمة فأحبلها ثم ملكها نظرت فإن كانت حاملا ملكها وعتق حملها بالملك ، ولم تصر هي أم ولد ، وإن ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد عندهم ، وعندنا تصير أم ولد ، والولد حر على كل حال .
رجل فقير لا مال له ، وله زوجة فقيرة ، وأولاد صغار لا مال لهم ، وله ابن غني فعلى الغني نفقة والده ، ونفقة زوجة والده لأنها من مؤنة والده ، ونفقتها يجب عليه مع إعسار والده وأما ولده الصغار فلا يجب عليه نفقتهم ، لأنه لا يجب على أبيه فيلزمه التحمل ولا عليه ابتداء لأنهم إخوته ونفقة الأخ لا يجب على أخيه . فإن كانت بحالها ، ولم يكن له ابن موسر ، لكن له والد موسر ، فعلى والده نفقته لأنه ولده وهو فقير ، وعليه نفقة زوجته لأن عليه كفاية ولده ولأنها نفقة يلزم ولده مع الإعسار ، وعليه فطرتها لأنها بمنزلة النفقة ، وعليه أن ينفق على ولد ولده الصغار الفقراء ابتداء لأنه جد وولد ولده فقير ، وعلى الجد أن ينفق على ولد ولده مع إعسار ولده من ابتداء .
رجل طلق زوجته طلقة رجعية ووضعت ثم اختلفا فقالت طلقتني بعد الوضع وعدتي بالأقراء ، ولي النفقة إلى انقضائها ، وقال بل قبل الوضع وقد بنيت بالوضع ، وانقضت عدتك به ، ولا رجعة لي ولا نفقة ، فالقول قولها فيما تعتد به لأنه إقرار على نفسها ، والقول قوله في أنها باين ، لأنه إقرار على نفسه في سقوط الرجعة ، وأما النفقة فلها إلى انقضاء الأقراء لأنهما أجمعا على ثبوتها عقيب الطلاق ، واختلفا هل هي مستدامة أم لا ، والأصل الدوام حتى تثبت الانقطاع .
إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات أو طلقها فلها نفقة يومها ، وعليها رد ما زاد على اليوم ، وقال بعضهم إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها رد شئ ، وإن كان بعد