تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
يخدمها ، وإن كان مثلها لا يخدم في حال الصحة ، لأن الاعتبار في كل هذا بالعرف ومن العرف أن يحتاج إلى خادم كما أن العرف في الجليلة أنها تفتقر إلى خادم فجعلت هذه في حال المرض كالجليلة النسيبة حال الصحة .
وكل من قلنا لها الخدمة فليس على زوجها أن يزيدها على خادم واحد بحال ، ولو كانت أجل الناس ، ومن الناس من قال على الزوج أن يخدمها بقدر جمالها ومالها والأول أصح لأن الذي عليه من الخدمة الكفاية ، والكفاية تحصل بواحد فإن كان لها مال وجهاز تحتاج إلى خدمة ومراعاة فليس عليه ، والذي عليه إخدامها هي . فإذا تقرر أنها لا تزاد على خادم واحد ، فالكلام في صفة الخادم ، فقال بعضهم الزوج مخير بين أربعة أشياء : بين أن يشتري خادما أو يكتري أو يكون لها خادم ينفق عليه بأذنها ، أو يخدمها بنفسه فيكفيها ما يكفيه الخادم ، لأن الذي عليه تحصيل الخدمة لها وليس لها أن تتخير الجهات التي يحصل ذلك منها .
وقال بعضهم هو مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يشتري أو يكتري أو ينفق على خادمها ، والأول أقوى لما تقدم .
فإن قالت لست أختار أن يخدمني أحد ، وإني أخدم نفسي ، وأخذها ما كان يأخذه خادمي ، لم يكن ذلك لها ، لأن الخدمة لأجل الترفة والدعة ، فإذا لم تختر ذلك وطلبت الخدمة لم يكن لها عوض . ومتى كان الخادم مشترى أو كان لها وأنفق عليه كانت النفقة عليه في ماله ، وكذلك الفطرة لأنها تتبع النفقة ، وإن كان مكترى فلا نفقة له ولا فطرة ، لأن الذي له أجرة عمله لا نفقة له على المكتري ولا زكاة عليه .
إذا كاتب الرجل عبده فله أن يشتري الرقيق لأن له تنمية المال بكل ما يمكنه فإذا اشترى جارية لم يكن له وطيها لأن فيه تغريرا بمال سيده ، فإن أذن له في ذلك جاز عندنا ، وقال بعضهم ليس له وإن أذن ، فإن وطئها بإذن سيده أو بغير إذنه فلا حد عليه ، لأن هناك شبهة والنسب لاحق لأنه وطي سقط الحد فيه عن الواطي . فإذا لحق نسبه فإنه مملوك لأنه من بين مملوكين ، ويكون مملوكا لأبيه لأنه
المبسوط — صفحة 5 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي