وإن كان ولدها من زوج حر كان حرا عندنا ، وكان للسيد أن يمنعها من
إرضاعه لأنها ملكه ، وليس يجب عليه إرضاع ولد الغير ، وكان على أبيه أن يسترضع
له من يرضعه ، فإن أجبرها السيد لإرضاع ولدها الحر كان له ذلك .
إذا أراد السيد أن يخارج عبده فأبى العبد لم يجبر عليه وإن طلب العبد من
سيده المخارجة لم يجبر عليه .
والمخارجة أن يضرب على عبده خراجا في كل يوم شيئا معلوما يطلبه من كسبه
فإن اتفقا عليه نظرت : فإن كان كسبه يفي بقدر النفقة وقدر الخراج مثل أن يكون
كسبه ثلاثة دراهم ونفقته درهما وخراجه درهمين ، فإنه جائز بذلك إن أبا طيبة حجم
رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطاه أجره وسأل مواليه أن يخففوا عنه خراجه ، فثبت أن الخراج
جائز ، وما يفضل عن قدر الخراج له أن يتوسع به في النفقة .
فأما إن خارجه ما يتهم به قالوا لا تكلفوا الصغير الكسب ، فإنكم متى كلفتموه
الكسب سرق ، ولا تكلفوا الأمة غير الصغيرة الكسب فإنكم متى كلفتموها الكسب
كسبت بفرجها ، وروي ذلك أيضا عن بعض أصحابه .