كان أو أنثى .
فأما إن مات أحدهما نظرت ، فإن مات الولد فإن أمه تحضره وتجهزه وتتولى
أمر غسله وتكفينه وإخراجه ، فإن ماتت الأم فالولد يحضرها ويجهزها ويتولى أمرها
من تكفين وغيره فإذا فرغت الأم من تجهيز الابن لا يجوز أن تتبع الجنازة إلى المقبرة ،
لأن النساء قد نهين عن زيارة القبور روي عنه عليه وآله السلام أنه قال لعن الله
زائرات القبور .
فإذا بلغ سن التخيير فكان مجنونا أو عاقلا فخبل فأمه أحق به ، ويسقط التخيير
لأنه في معنى الطفولة ومتى اختار أحدهما سلم إليه ، فإذا أراد الآخر بعده حول إليه ،
فإن أراد رده إلى الأول رد وعلى هذا أبدا ، لأنه تخيير إيثار وشهوة ، وليس تخيير
إلزام وحتم .
إذا تزوجت المرأة سقط حقها من الحضانة وزال التخيير
، وإن كان له أم أم
لا زوج لها قامت مقامها ، وإن كان لأمها زوج هو جد هذا الطفل قامت مقامها ، وإن
كان أجنبيا فالأب أحق به وقال الحسن البصري لا يسقط حقها بالنكاح .
ومتى طلقها زوجها عاد حقها على ما كانت وقال بعضهم لا يعود ، والأول أصح
عندي وإذا ثبت أنه يعود فلا فرق بين أن يكون الطلاق باينا أو رجعيا وقال بعضهم إن
كان باينا عاد ، وإن كان رجعيا لم يعد ، لأنها في حكم الزوجات ، فهو كما لو لم يطلقها
وهو الصحيح عندي .
إذا اجتمع نساء القرابة فتنازعن المولود ففيها مسئلتان
إحداهما إذا لم يكن معهن
رجل ، والثانية إذا كان معهن رجل ، فإذا كان معهن رجل فالكلام في ترتيب الأولى
والأحق .
قال قوم الأم أولى ثم أمهاتها ثم أم الأب وأمهاتها ، ثم أم الجد وأمهاتها ،
ثم أم أبي الجد وأمهاتها فإن لم تكن فلأخت للأب والأم ثم الأخت للأب ، ثم
الأخت للأم ثم الخالة ، ثم العمة ، وفيه خلاف طويل وشرح على مذهب القوم .
والذي عندي أن الأم أولى من كل أحد ، فإن لم تكن فكل امرأة كان أولى