تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كان أو أنثى . فأما إن مات أحدهما نظرت ، فإن مات الولد فإن أمه تحضره وتجهزه وتتولى أمر غسله وتكفينه وإخراجه ، فإن ماتت الأم فالولد يحضرها ويجهزها ويتولى أمرها من تكفين وغيره فإذا فرغت الأم من تجهيز الابن لا يجوز أن تتبع الجنازة إلى المقبرة ، لأن النساء قد نهين عن زيارة القبور روي عنه عليه وآله السلام أنه قال لعن الله زائرات القبور .
فإذا بلغ سن التخيير فكان مجنونا أو عاقلا فخبل فأمه أحق به ، ويسقط التخيير لأنه في معنى الطفولة ومتى اختار أحدهما سلم إليه ، فإذا أراد الآخر بعده حول إليه ، فإن أراد رده إلى الأول رد وعلى هذا أبدا ، لأنه تخيير إيثار وشهوة ، وليس تخيير إلزام وحتم .

إذا تزوجت المرأة سقط حقها من الحضانة وزال التخيير

، وإن كان له أم أم لا زوج لها قامت مقامها ، وإن كان لأمها زوج هو جد هذا الطفل قامت مقامها ، وإن كان أجنبيا فالأب أحق به وقال الحسن البصري لا يسقط حقها بالنكاح .
ومتى طلقها زوجها عاد حقها على ما كانت وقال بعضهم لا يعود ، والأول أصح عندي وإذا ثبت أنه يعود فلا فرق بين أن يكون الطلاق باينا أو رجعيا وقال بعضهم إن كان باينا عاد ، وإن كان رجعيا لم يعد ، لأنها في حكم الزوجات ، فهو كما لو لم يطلقها وهو الصحيح عندي .

إذا اجتمع نساء القرابة فتنازعن المولود ففيها مسئلتان

إحداهما إذا لم يكن معهن رجل ، والثانية إذا كان معهن رجل ، فإذا كان معهن رجل فالكلام في ترتيب الأولى والأحق .
قال قوم الأم أولى ثم أمهاتها ثم أم الأب وأمهاتها ، ثم أم الجد وأمهاتها ، ثم أم أبي الجد وأمهاتها فإن لم تكن فلأخت للأب والأم ثم الأخت للأب ، ثم الأخت للأم ثم الخالة ، ثم العمة ، وفيه خلاف طويل وشرح على مذهب القوم . والذي عندي أن الأم أولى من كل أحد ، فإن لم تكن فكل امرأة كان أولى