وسمن وجبن وغير ذلك ، لأن الكل لبن ، والأول أصح لأن الصورة بطلت ،
والاسم قد زال .
إذا حلف لا كلمت فلانا فسلم عليه وحده ، وهو يعرفه ، مع ذكره ليمينه حنث
لأن السلام كلام ، وإن كان جاهلا به أو عالما لكنه نسي فلا يحنث عندنا ، وقال
بعضهم يحنث .
فإن سلم على جماعة وفلان فيهم ففيه ثلاث مسائل : إما أن يقصده بالنية أو يعزله
بالنية أو يطلق ، فإن قصده وأراده مع القوم حنث ، وإن عزله بالنية ونوى السلام
عليهم دونه لم يحنث عندنا ، وقال بعضهم يحنث ، وإن أطلق من غير نية فالأقوى أن
يقال إنه يحنث لأن ظاهر القول العموم ، وقال بعضهم لا يحنث ، وإن كان جاهلا
بأنه في القوم ثم بان فيهم لم يحنث عندنا وقال بعضهم يحنث .
إذا حلف لا كلمت زيدا فكتب إليه كتابا أو أرسل رسولا أو أومأ إليه برأسه أو
بيده أو بعينه لم يحنث عندنا ، وقال بعضهم يحنث .
إذا حلف لا رأى منكرا إلا رفعه ففيه ثلاث مسائل إما أن يقول إلا رفعته إلى القاضي
أبي فلان أو إلى قاض أو إلى القاضي .
فإن قال إلى القاضي أبي فلان ، فقد عين وسمى ، فإذا رأى منكرا نظرت فإن
رفعه إليه بر ، وإن لم يرفعه مع القدرة عليه حتى ماتا أو أحدهما حنث لأنه ترك
البر مع القدرة عليه حتى فاته ، وإن فاته بغير تفريط مثل أن سار ليرفعه فماتا أو أحدهما
قبل أن يصل إليه فلا يحنث عندنا ، وقال بعضهم يحنث ، وكذلك لو حجب عنه أو منع
في الطريق مكرها لم يحنث عندنا ، وقال بعضهم يحنث ، فإن عزل القاضي نظرت ، فإن
كانت نيته أن يرفعه إليه وهو قاض فالعزل ها هنا كالموت وقد مضى ، وإن لم يكن له
نية فهل فات رفعه بعزله ؟ قال قوم إنه فات ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم ما فات .
الثانية إذا قال إلا رفعته إلى قاض فقد نكر القاضي ، فإن مات أو عزل لم يحنث
لأنه يمكنه رفعه إلى غيره ، فأي قاض رفعه إليه بر في يمينه ، ولا يحنث ها هنا بموت
قاض ولا بعزله .