تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
* ( فصل ) * * ( في الوصية بالمكاتب والوصية له ) * إذا كاتب عبدا كتابة صحيحة وأوصى برقبته ، فإن الوصية لا تصح لأن السيد وإن كان يملك المكاتب ، فإنه يملكه ملكا ناقصا فإنه يحول بينه وبين التصرف في رقبته ، فهو كعبد غيره ،
اللهم إلا أن يقول إذا عجز المكاتب فقد أوصيت لك برقبته ، فيضيف الوصية إلى حال العجز وعوده إلى ملكه ، فحينئذ يصح الوصية .
إذا كاتب عبدا كتابة صحيحة ثم أوصى بالمال الذي في ذمته فالوصية تصح لأنه مالك لذلك المال ، فهو كما لو أوصى بدين له في ذمة غيره . فأما إذا مات الموصي لم تبطل الوصية بموته ثم ينظر في المكاتب فإن أدى المال إلى الموصى له عتق وثبت عليه الولاء للموصي ، عندنا بالشرط ، وعندهم من غير شرط لأنه عتق بسبب كان منه وينتقل إلى العصبات من ورثته ، وإن أظهر العجز فللورثة أن يعجزوه وتبطل الوصية .
فإن قال الموصى له أنا أنظره بالمال ، فإذا أراد الورثة تعجيزه لم يكن له منعهم لأنه قد تعلق لهم حق برقبته ثبت بالتعجيز ، فلم يكن له منعهم من حقهم . وإذا أوصى لرجل بما في ذمة مكاتبه ، ولآخر برقبته إذا عجز صحت الوصيتان معا . ثم ينظر في العبد ، فإن أدى مال الكتابة عتق ، ويكون ذلك المال للموصى له به وتبطل وصية الآخر ، وإن عجز نفسه واسترق سلمت الرقبة إلى الموصى له بها ، وبطلت وصية الآخر بالمال . إذا قال لرجل أوصيت لك بما يعجله مكاتبي من مال الكتابة صحت الوصية ثم ينظر فإن عجل شيئا مما عليه دفع ذلك إلى الموصى له ، وإن لم يعجل بل أدى المال كرة بطلت الوصية . إذا كاتب العبد كتابة فاسدة ثم أوصى بما في ذمته بطلت الوصية ، لأنه لا يملك