تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
نفسه ضررا وهو رجوع الشريك عليه بمائتين وخمسين ، ولأنه لا تقبل شهادته لمن لا يدعي حقا قبل غيره . فإذا ثبت أن القول قوله بلا يمين ، فله المطالبة بجميع حقه من مال المكاتبة ، وهو خمس مائة ، فيكون بالخيار بين أن يرجع بها على المكاتب وبين أن يرجع على الشريك بمائتين وخمسين وعليه بمائتين وخمسين كما قلنا في التي قبلها . فإن قبض من المكاتب خمس مائة لم يكن للمكاتب أن يرجع بها على أحد ، لأنه يقول قد قبضها مني بحق لأني وكلت شريكه في إقباضه ، فما ثبت إقباضه ، وإن رجع على المقر بمائتين وخمسين لم يرجع المقر بها على أحد ، لأنه يقول ظلمني بذلك ولا يرجع على أحد . فإذا ثبت هذا نظرت فإن استوفى ماله منهما أو من المكاتب عتق المكاتب ، لأن جميع مال الكتابة قد استوفي منه ، فإن لم يستوف لكنه رجع على المقر بمائتين وخمسين ، ورجع على المكاتب ليقبض منه فوجده عاجزا كان له تعجيزه ، وفسخ الكتابة لتعذر مال الكتابة . فإذا فعل عاد نصيبه قنا ويقوم ههنا على المقر نصيب شريكه ، لأن العبد معترف أنه مسترق بحق لأنه يقول قد قبض أحدهما المال مني ، ولم يثبت أنه رجع إلى شريكه حقه منه ، وأنا مملوك ، فكان له تقويمه عليه . ويفارق الأول لأن العبد يقول أنا حر وأنا مغصوب مغلوب على مسترق بغير حق ، فلهذا لم يقوم على المقر نصيب المنكر . وإذا قال سلمت الألف إلى هذا ليقبض لنفسه خمس مائة ، ويدفع إلى شريكه خمس مائة ، فقال المدعى عليه صدقت ، قد قبضت ذلك ودفعت إلى شريكي خمس مائة فأنكر الشريك فقال ما أقبضتني شيئا ، فإن نصيب المقر يعتق ، لأنه اعترف بقبض . جميع مال الكتابة ، ولا يقبل قوله على شريكه ولا شهادته عليه ، لأنه متهم فيما يشهد به ، لأنه يسقطه رجوع شريكه عليه ، ولأنه يشهد على فعل نفسه فلا تقبل شهادته على فعله .