تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فلم يجز النكاح مع الشك ، وإن أراد نكاحها في القرء الثالث كان له ، لأن هذا القرء إما أن تكون عدة عنه أو لا تكن عدة لأحد ، فجاز له التزويج فيه . وأما إذا مات الولد قبل أن يقرع عليه ، فإنه يسقط حكمه ، ومن قال يعرض على القافة منهم من قال يعرض ، ومنهم من قال لا يعرض .
إذا أوصى للحمل الذي ذكرناه قبل أن يتبين حاله ، ويلحق بأحد الأبوين بشئ فالوصية تصح ويملكها بأحد أمرين إما أن يقبلها الواطيان معا لأن أحدهما أبوه أو يبلغ هو فيقبلها . فإذا حصل ملك الوصية له ، ثم مات نظر ، فإن لم يخلف غير الواطيين فإن ما أوصى له به يوقف عليه حتى يصطلحا عليه حسب ما يتراضيان إما نصفين أو ثلثا وثلثين أو غير ذلك . فإن خلف غيرهما فإن خلف أما فالأم قد يكون لها الثلث متيقنا وهو إذا لم يكن غير الأبوين فيدفع إليها ذلك ، ويوقف الباقي لهما ، وقد ترث السدس بيقين وهو إذا كان هناك من يحجبها فيدفع ذلك إليها ، ويوقف الباقي حتى يصطلحا . وقد يكون لها ثلث مشكوك فيه فهو إذا كان لأحد الواطيين ولدان ، فما الذي يدفع إلى الأم ؟ قال قوم يدفع إليها الثلث لأنه يشك في حجبها لجواز أن يكون أبو الوالدين غير أب الميت ، وقال آخرون يدفع إليها السدس لأن هذا القدر متحقق استحقاقها له ، وهذا الوجه أقوى عندي . إذا أوصى رجل لهذا الحمل بشئ ، ونسبه فقال أوصيت لهذا الحمل الذي هو ولد فلان يعني أحد الواطيين ، فإن لحق بالذي نسب إليه صحت الوصية له ، وإن لحق بالآخر بطلت ، وإن لحق بالذي نسبه إليه ثم نفى نسبه باللعان صحت الوصية له ، لأنه تحقق نسبه وملك الوصية فانتفاء النسب بعد ذلك إنما يؤثر في اسقاط حق الملاعن دون غيره ، ألا ترى أن حضانتها إنما تسقط في حقه دون حق غيره . إذا تزوج الرجل امرأة تزويجا صحيحا فإنها لا تستحق النفقة بعقد النكاح ما لم تسلم نفسها فإذا سلمت وجبت فإذا طلقها طلاقا رجعيا استحقت النفقة يوما فيوما