فلم يجز النكاح مع الشك ، وإن أراد نكاحها في القرء الثالث كان له ، لأن هذا
القرء إما أن تكون عدة عنه أو لا تكن عدة لأحد ، فجاز له التزويج فيه .
وأما إذا مات الولد قبل أن يقرع عليه ، فإنه يسقط حكمه ، ومن قال يعرض
على القافة منهم من قال يعرض ، ومنهم من قال لا يعرض .
إذا أوصى للحمل الذي ذكرناه قبل أن يتبين حاله ، ويلحق بأحد الأبوين
بشئ فالوصية تصح ويملكها بأحد أمرين إما أن يقبلها الواطيان معا لأن أحدهما
أبوه أو يبلغ هو فيقبلها .
فإذا حصل ملك الوصية له ، ثم مات نظر ، فإن لم يخلف غير الواطيين فإن
ما أوصى له به يوقف عليه حتى يصطلحا عليه حسب ما يتراضيان إما نصفين أو ثلثا
وثلثين أو غير ذلك .
فإن خلف غيرهما فإن خلف أما فالأم قد يكون لها الثلث متيقنا وهو إذا
لم يكن غير الأبوين فيدفع إليها ذلك ، ويوقف الباقي لهما ، وقد ترث السدس بيقين
وهو إذا كان هناك من يحجبها فيدفع ذلك إليها ، ويوقف الباقي حتى يصطلحا .
وقد يكون لها ثلث مشكوك فيه فهو إذا كان لأحد الواطيين ولدان ، فما الذي
يدفع إلى الأم ؟ قال قوم يدفع إليها الثلث لأنه يشك في حجبها لجواز أن يكون
أبو الوالدين غير أب الميت ، وقال آخرون يدفع إليها السدس لأن هذا القدر متحقق
استحقاقها له ، وهذا الوجه أقوى عندي .
إذا أوصى رجل لهذا الحمل بشئ ، ونسبه فقال أوصيت لهذا الحمل الذي هو
ولد فلان يعني أحد الواطيين ، فإن لحق بالذي نسب إليه صحت الوصية له ، وإن
لحق بالآخر بطلت ، وإن لحق بالذي نسبه إليه ثم نفى نسبه باللعان صحت الوصية
له ، لأنه تحقق نسبه وملك الوصية فانتفاء النسب بعد ذلك إنما يؤثر في اسقاط حق
الملاعن دون غيره ، ألا ترى أن حضانتها إنما تسقط في حقه دون حق غيره .
إذا تزوج الرجل امرأة تزويجا صحيحا فإنها لا تستحق النفقة بعقد النكاح
ما لم تسلم نفسها فإذا سلمت وجبت فإذا طلقها طلاقا رجعيا استحقت النفقة يوما فيوما