ومن وافقنا في اعتبار إمكان الوطي ، قال لو كان الرجل ببغداد والمرأة
بخراسان أو الروم وأتت بولد لمدة يمكن أن يكون قطع المسافة إليها أو قطعت إليه
أو أنفذ ماءه إليها فاستدخلته ، وبعد ذلك مضى زمان أقل الحمل ، فإنه يلحق به ،
وإن علمنا أنه ما برح هو ولا برحت هي من هناك .
وعندنا أن هذا باطل لأن إنفاد الماء من بلد إلى بلد بعيد ( 1 ) واستدخاله
وخلق الولد منه لم تجر العادة بمثله ، وإن كان مقدورا لله كما أنه مقدور لله أن
ينقلها أو ينقله من المشرق إلى المغرب فيطأها فيلحق به الولد ، وقد اتفقنا على
بطلان ذلك .
هامش
( 1 ) وقد ثبت بالأبحاث العلمية المتقنة أن المنطقة ذات حياة وتموت في الهواء الخارج .
بعد لحظات وفي الجو القابل لحياتها أيضا لا تبقى إلى أزيد من ثلاثة أيام .